يا مَهاتي إن قلبي في كَمَدْ
لا يَرى في عيشه إلا النَّكدْ
يا مهاتي لا تُذيبي مُهجتي
قد كفاني ليس لي بعضُ جلَد
اتركي ذا الصَّدَّ إنّي في عنا
أعينٍ قد أوهنتْ عزمَ الأسد
أسعفي بالغمْض عيني كي أرى
طيفَك النائي فقد طال الأمد
أو عِديني منك بالوصل عسى
أن أرى فيه حياةً للجسد
أو هِبيني نظرةً عن خلْسةٍ
إن في النظرة شرّاً لا يُحد
لا يهولنْكِ عيونُ الرُّقَبا
ربما نلقى لديهم ما نَوَد
وهمُ مهما تصدَّوا أو غَوَوا
لن يروا منّا سوى صدقٍ ووِد
خاب ما يرجونه إنَّا على
عفَّةٍ نسمو بها طول الأبد