هنالك يلقي الخرب خوفا سلاحه
وهيهات ما السلاح للخرْب نافع
ويلْجأ لات حين يأويه ملجأ
فلا الأرض تنجيه ولا الجوّ مانع
وتبصره يحْكي أسير فوارس
يجر ذيول الذل يعثر خانع
ذؤابته في كف من لا يُقيله
يُساق بها للموت وهْو يوادع
وتنْدُبه حباريات ألفنه
بفيْفاء مجهل وهن جوازع
يُردْن الفرار لم يجدْن سبيله
ويحشُرُهن الخوف والخوف رادع
نوائح أعراب على الطبل حلقة
يحاجلْن مجنونا لهن تراجع
شققن جيوبا ثائرات الرؤوس قد
جرحْن خدودا ما لهن براقع
وصرصر فوقهن باز عرفْنه
فأطرقْن هيْبة وهن فواكع
وحلّ بهن الويل منه وأصبحت
لهن جوار خربهن مصارع