ألا ليت شعري هل يعود لنا المنى
وتسْعفنا الأيام والسعد راجع
ويكنفني والصحب صحراء بختري
ويجمعنا بحبل شتوان جامع
ونرسل في شرياطة الجر طيرنا
وفي دارة الأرجام والحي ناجع
ونحيي دوارس الربوع التي عفت
مشات لقنصنا بها ومرابع
وننزل من مخروفها كل محبر
مخزّ تفوت الحصر فيه الفعافع
عفي غرير الصيد ما سار قانص
به حقبة ولم يرعْ فيه رائع
كستْه سحيقة من الجود ديمة
برودا كوشْي لوّنتْه الصوانع
ونشهد حسن الصنع فيما نريغه
من الوحش أو نروعه وهْو هاجع
ونسمع تغريد الطيور إذا غدت
بمختلف الأصوات صبحا تراجع
على كل مياد يُرنّحه الهوا
وتطربه الألحان والغصن يانع
فيهتزّ شوقا إن تُغنّ بلابل
وإنْ رنّت الورْقاء فهْو يطاوع
ونقطف نوْر الزّهر من كل روضة
ونقتحم الغدران وهْي نواقع
يعاليل في قلت تصفّقها الصبا
فمغترف بالكف منا وكارع
ينافحنا بالطيب نبت شواهق
وتنصع من نشر الخزامى دوافع