إِذَا حُجِبَتْ لَيْلَى فَمَا أَنْتَ صَانِعُ
أَتَصْبِرُ أَمْ لِلْبَيْنِ قَلْبُكَ جَازِعُ
نَعَمْ إِنَّنِي صَبٌّ بِلَيْلَى مُتَيَّمٌ
وَلَسْتُ بِسَالٍ مَا دَعَا اللَّهُ خَاشِعُ
وَلَا صَبْرَ لِي عَنْهَا وَلَا لِيَ سَلْوَةٌ
سِوَى سَقَرَاتٍ فِي الْحَشَا وَمَدَامِعُ
وَقَدْ جَدَّ بِي وَجْدِي وَفَاضَتْ مَدَامِعِي
وَقَدْ زَادَ مَا انْضَمَّتْ عَلَيْهِ الْأَضَالِعُ
أَلَا إِنَّ لَيْلَى كَالْغَزَالَةِ فِي الضُّحَى
أَوِ الْبَدْرِ فِي الظَّلْمَاءِ كَالتِّمِّ طَالِعُ
لَقَدْ حَبَّهَا قَلْبِي وَعَمَّ غَرَامَهَا
وَلَا صَبْرَ مِمَّا يَلْتَقِي الْعَبْدُ مَانِعُ
وَكَيْفَ أُسَلِّي النَّفْسَ عَنْهَا وَحُبُّهَا
يُؤَرِّقُنِي وَالْعَاذِلُونَ هَوَاجِعُ
وَقَلْبِي كَئِيبٌ فِي هَوَاهَا وَإِنَّنِي
لَفِي وَصْلِ لَيْلَى مَا حُيِيتُ لَطَامِعُ