ما لي وللصهباءِ تُشعل مهجتي
وتزيدني ألمًا وتنهكُ قوتي
فرأيت ثمَّةَ كيف تشتارُ الردى
لذواتِها قومُ الطّلا المشمولة
ورأيت كيف الندْبُ يغدو أحمقًا
وعلمت كيف يضيعُ وافرُ شِيمتي
يصفونها بالبكْرِ وهي هلوكةٌ
من حضْنِ عاصرِها إلى حضن العتي
وإلى الصفا يَنمونها وهي التي
من خُبْثها لم ترعَ غاليَ ذمتي
أضنت فؤادي واستباحت نُهْيَتي
وسَطَتْ على عزمي، ونؤْتُ بلوعتي
سلبتْ وقاري بعد كشْفِ سريرتي
بينا أرجِّيها تُنفِّسُ كُربتي
يا مَنْ تمادَى في احتساء كؤوسها
أقصرْ تَفُزْ واقبلْ ثمينَ نصيحتي
واربأْ بنفسك أن تُصاب بعلّةٍ
ليست تُقاس لدى السليم بعلّة
ما في المدامةِ غيرُ تضليل الفتى
وتَلافِ درهمِه وكلّ نقيصة