تخطَّ إلى المحتوى

إنه بطرس صخرة ثابته

المتدارك

١٤ بيت

الزهد

إنّهُ " بطرسٌ" صخرةٌ ثابتهْ

وسنابلُ آثارِهِ نابتهْ

ما رمتْهُ يدٌ فوق أتربةٍ

أسدًا قامَ صورتُهُ لافتهْ

لمْ يزلْ قائمًا خطوُهُ راكضٌ

لا يبالي بألسنةٍ شامتهْ

كانَ أقوى مِنَ الموجِ يلطِمُهُ

ونجومٌ لهُ لمْ تكنْ باهتهْ

واعظًا للجموعِ علا صوتُهُ

ولقد سمعتْ قولَهُ صامتهْ

ما هوى كسلًا فمضى منهِضًا

أنفسًا في دجى إثمِها بائتهْ

للمسيحِ دعاها لتتركَ ما

ساءَ مِنْ عيشةٍ ضحلةٍ فالتهْ

وترى جَنّةً في عوالمِهِ

بجميلِ الرّؤى والمنى صائتهْ

هزَّ "روما" وكانت دعائمُها

صُلْبةً فغدت أمّةً قانتهْ

يا لهُ بطلًا سادَ منطِقُهُ

وعباراتُهُ لمْ تلِنْ ساكتهْ

ورمى سيفَهُ حاملًا وردةً

لشعوبٍ لأوجاعِها كابتهْ

إنّهُ الحُبُّ ليسَ يخيبُ ولا

ما يقولُ هتافاتُهُ خافتهْ

فازَ عسكرُهُ رافعًا رايةً

لعواصفِ خيباتِهِ ماقتهْ

"بطرسٌ" خالدٌ فالّذي لمْ يهَبْ

موتَهُ لن تُرى روحُهُ مائتهْ