تخطَّ إلى المحتوى

أقوم قياما لست أهوى انحنائي

الطويل

١٦ بيت

الحماسة

أقومُ قيامًا لستُ أهوى انحنائي

يدُ الضّوءِ تبني كلَّ جسمِ بنائي

هجرتُ التّوابيتَ الّتي ذقتُ عتْمَها

ورحتُ إلى الأعلى أبوسُ فضائي

ترافِقُ أقدامي فراشاتُ نشوةٍ

وتكسو جناحاتي رِياشُ بهاءِ

أمدُّ إلى الغيماتِ أيديْ رغائبي

أطالبُها غيثًا يعيدُ نمائي

كرهتُ زوايا الصّمتِ تُخفي ملافظي

ورائحةَ الشّكوى تَسُمُّ هوائي

ورقصةَ أشباحٍ تُزعزعُ رقصتي

وغزوةَ طغيانٍ تحاصرُ لائي

وصوتَ عُواءِ الذّئبِ حولَ حظيرتي

وضقتُ بأنوائي ولطمِ شتائي

وما عدتُ في طينِ الرّداءةِ غاطسًا

ولن تُفسِدَ الأيّامُ لونَ ردائي

سأمشي وأمشي طالبًا ما أريدُهُ

وفي مِشيتي أنسى "سَدومَ" ورائي

إلى جنّةٍ أسعى تُزيلُ جهنّمي

وتسقي شفاهيْ خمرةُ الشّعراءِ

وتُنبِتُ أزهاري وتُثري موائدي

وتطردُ عن روحي عواصفَ داءِ

فأشدو تراتيلَ النّسيمِ وأنتشي

وتسرحُ في سهلِ الجَمالِ ظِبائي

بجوفِ الّلظى أُلقي عناكبَ خيبتي

وجهلي وأنّاتي وصحنَ خَوائي

وفي الأرضِ كلِّ الأرضِ أكتبُ جملتي

وأُطلِقُها صوتًا لبعثِ رجاءِ

أقومُ وأمحو وجهَ قهري وغربتي

فإنَّ الضّنى في خيمةِ الغرباءِ

وإنْ أُبعِدتْ عنّيْ السّماءُ وأُغلِقتْ

سيفتحُ إصراري رِتاجَ سمائي