تخطَّ إلى المحتوى

كيف المستجير بعدو يدعي شرفا

أحذ الكامل

١٤ بيت

الحماسة

كَيْفَ الْمُسْتَجِيرُ بِعَدُوٍّ يَدَّعِي شَرَفًا

وَالْعَارُ وَالذُّلُّ قَدْ حَازَا لَهُ سُبُلَا

مَنْ جَاءَ يَطْلُبُ أَمْنًا عِنْدَ مَنْ غَدَرُوا

لَمْ يَحْصُدِ الْغَدْرَ إِلَّا غِدَّةً وَبَلَا

مَنْ رَامَ مَجْدًا بِأَحْلَافِ الْعِدَى هَلَكُوا

لَا مَجْدَ يُبْنَى عَلَى أَكْذُوبَةٍ وَخَلَا

هَلْ يَرْحَمُ الذِّئْبُ خَرْفَانًا إِذَا اجْتَمَعُوا

أَمْ هَلْ يَكُفُّ الْفَمُ الْمَسْعُورُ مَا أَكَلَ

مَنْ يَبْتَغِي الْعِزَّ لَا يَرْجُو عَدُوَّهُ بَلْ

يَرْفَعْ بِسَيْفِ الْعُلَا وَالْحَقِّ مَنْزِلَا

مَنْ خَافَ مَوْتًا بِأَعْدَاءٍ يُدَاهِنُهُمْ

مَاتَ الْهَوَانُ وَلَمْ يَحْيَا لَهُ أَمَلَا

إِنَّ الذِّي يَبْتَغِي أَمْنًا بِمَذْلَتِهِ

لَنْ يُبْصِرَ الْعِزَّ يَوْمًا أَوْ يَجِدْ سُبُلَا

إِنَّ الْحَيَاةَ ذُلُولٌ لِلَّذِي هَانَتْ

وَالْعِزُّ لَا يُشْتَرَى إِلَّا بِمَنْ عَقَلَا

مَا أَطْهَرَ الْمَوْتَ إِنْ كَانَ الشَّهِيدُ عَلَى

دَرْبِ الْمَبَادِئِ قَدْ أَفْنَى الدِّمَاءَ بِلَا

وَالشَّرْفُ يَبْقَى عَلَى الْأَحْرَارِ زَاهِيًا

مَنْ بَاعَ أَوْطَانَهُ بِالْغَدْرِ مَا نُقِلَا

كَمْ مِثْلُهُمْ فِي دُيُونِ الْغَدْرِ قَدْ سَقَطُوا

لَمْ يَحْفَظُوا الْعَهْدَ بَلْ جَاءُوا لِمَنْ خَذَلَا

مَنْ يَسْتَجِيرُ بِأَعْدَاءٍ فَقَدْ هَزَمَتْ

فِيهِ الْقُلُوبُ وَقَدْ أَضْحَى لَهَا خَوَلَا

فَلْيَصْطَبِرْ مَنْ أَرَادَ الْمَجْدَ مُعْتَصِمًا

بِالْحَقِّ يَرْفَعْ بِنَاءَ الْعِزِّ مُكْتَمِلَا

وَلْيَعْلَمِ النَّاسُ أَنَّ الْحُرَّ مُنْطَلِقٌ

مَا ضَاقَ صَدْرُهُ وَلَا أَغْلَقَ الْأَمَلَا