تخطَّ إلى المحتوى

يا من بعينيك سر الضوء والنعم

البسيط

١٥ بيت

النسيب

يا مَن بعينيكِ سِرُّ الضوءِ والنِّعَمِ

أضعتِ قلبيَ بينَ السِّحرِ والنَّغَمِ

تمشينَ… فيرتدي الآفاقُ أجنحةً

ويورقُ اليبسُ في الصحراءِ والقِمَمِ

كأنَّ خُطوكِ لحنُ الكونِ أجمَعِهِ

فكلُّ شيءٍ يُغنّي ساعةَ القَدَمِ

إذا ابتسمتِ استفاقَ الفجرُ مبتهجًا

وسالَ عطرُ الرُّبى في السهلِ والأَكَمِ

وتُزهِرُ الشمسُ من عينيكِ مندهشةً

كأنّما النورُ طفلٌ ضائعٌ بفمِ

يا فتنةَ الروحِ، يا بحرًا ألوذُ بهِ

إذا تكسَّرتِ الدُّنيا من الألَمِ

أمشي إليكِ وشوقي نارُ مجمرةٍ

تذيبُ صبري ولا تُبقي على رَمَمِ

أطوي الفيافي وقلبِي خلفَ قافلةٍ

من الحنينِ تُناديني ولم أنَمِ

كأنني في هواكِ الخمرُ يشربُني

فأغرقُ الآنَ بينَ السكرِ والسَّقَمِ

ما عادَ يُطفئُ هذا الجمرَ مُتَّسَعٌ

ولا الزفيرُ ولا أنفاسُ مُحتَدِمِ

أنتِ الحياةُ إذا ما الليلُ باغتني

وأنتِ فجرُ المنى في عالَمٍ عَدِمِ

إن غبتِ صارَ فؤادي موحشًا قلقًا

كطائرٍ ضاعَ بينَ الريحِ والعَدَمِ

وإن حضرتِ تدلّى الحلمُ مبتسمًا

ورفرفَ العمرُ فوقَ الياسمينِ نَمِي

يا مَن بعينيكِ فردوسٌ ومُعجزةٌ

ما كنتُ أؤمنُ بالأحلامِ كالحُلُمِ

فخُذيني… فإنّي دونَ نظرتِكِ

جسدٌ يُقيمُ بلا روحٍ ولا نَسَمِ