قَالَتْ شُمَيْسَةُ إِذْ قَامَتْ تُوَدِّعُنِي
وَالدَّمْعُ يَجْرِي عَلَى الخَدَّيْنِ أَسْلَاكَا
لَا يُلْهِيَّنَكَ عَنَّا بَعْدَ فُرْقَتِنَا
بُعْدُ المَزَارِ، وَإِنْ صَاحَبْتَ أَمْلَاكَا
لَوْ كُنْتُ أَنْسَاكُمُ يَوْمَاً نَسِيْتُكُمُ
إِذْ قَالَ لِي مُصْعَبٌ : لَوْ شِئْتَ أَجْزَاكَا
فَقُلْتُ : لَوْ كُنْتُ أَنْسَاكُمْ نَسِيْتُكُمُ
إِذْ قَالَ لِي مُصْعَبٌ : لَوْ شِئْتَ أَجْزَاكَا
خَطَّانِ فِيْ شِبْرِ قِرْطَاسٍ يَطِيرُ بِهِ
!!مِنَّا جَرِيٌّ، وَنَمْضِي قُلْتُ : كَلَّاكَا
لَا بُدَّ مِنْ نَظْرَةٍ أَشْفِي بِهَا كَبِدِي
مِنْ أُمِّ عَمْرٍو ، قَلِيلًا ثُمَّ أَلْقَاكَا
لَا بُدَّ مِنْ نَظْرَةٍ أَشْفِي بِهَا كَمَدِي
مِنْ أُمِّ عَمْرٍو، قَلِيلًا ثُمَّ أَلْقَاكَا
دَعْ عَنْكَ مَا فَاتَ وَ اكْسُ الرَّحْلَ مُعْتَزِيَاً
أَعْطَاكَهُ مُصْعَبٌ أَيْامَ أَلْفَاكَا
دَعْ عَنْكَ مَا فَاتَ وَاكْسُ الرَّحْلَ مُعْتَرِفًا
أَعْطَاكَهُ مُصْعَبٌ أَيَّامَ أَلْفَاكَا
عَارٍ جَنَاحُكَ قَدْ حُصَّتْ قَوَادِمُهُ
قَدْ عَضَّكَ الدَّهْرُ عَضَّاتٍ فَأَدْمَاكَا
يَا ذَا النَّدَى لَيْسَ لِي فِيْ غَيْرِكُمْ وَطَرٌ
أَغْنَيْتَنِي بِالْغِنَى ، وَاللهُ أَغْنَاكَا
إِنْ أَمْتَدِحْكُمْ فَخَيْرُ القَوْلِ مَدْحُكُمُ
وَقَدْ تُنَالُ بِغَيْرِ المَدْحِ جَدْوَاكَا
يَا أَوْسَعَ النِّاسِ فَضْلاً بَعْدَ وَالِدِهِ
إِنْ تُعْطِ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ أَعْطَاكَا
مَجْدًا تَطَأْطَأَ عَنْهُ كُلُّ ذِي شَرَفٍ
فَيَمْنَعُ النَّاسَ أَنْ يَجْرُوا بِمَجْرَاكَا
مَدَّ ابْنُ أَسْمَاءَ كَفَّيْهِ بِمَكْرُمَةٍ
وَابْنُ الرَّباَبِ ، فَقَالَا : مُصْعَبٌ هَاكَا
أَنْتَ ابْنُنَا مَا اجْتَمَعْنَا قَطٌّ فِيْ رَجُلٍ
فَيَسْتَطِيْعُ لَهُ السَّاعُونَ إِدْرَاكَا
ثُمَّ الأَمِيرُ أَدَامَ اللهُ صَالِحَهُ
نِعْمَ المُبَوَّا بِحَمْدِ اللِه بَوَّاكَا
رَقَّاكَ فِيْ المَجْدِ حَتَّى نِلْتَ ذِرْوَتَهُ
فَمَنْ بَغَاكَ مَحَلَّ النَّجْمِ وَافَاكَا