تخطَّ إلى المحتوى

تشفع به فهو نعم الشفيع

المتقارب

٢٣ بيت

المديح

تَشَفَّعْ بِهِ فَهْوَ نِعْمَ الشَّفيعُ

وسَلْهُ الْمُنى فَهْوَ بَحْرُ السَّخاءِ

وقُلْ عِنْدَكَ الْقِنُّ عَبْدُ الْعَزيزِ

رَهينَ الْبِلى وقَرينَ الْبَلاءِ

أَماتَ الْعَمى قَلْبَهُ فاغتَدى

ذَليلَ الْمقُامِ عَزيزَ الْعَزاءِ

فَعَطْفاً عَلى مَنْ تَناهَتْ بِهِ الْ

خَطايا وما عَطَفَتْ لانتِهاءِ

يُحَقِّقُ إِخلاَصَهُ في رَجاءِ

عُلاكَ وتَحْقيقِ ذاكَ الرَّجاءِ

وبَالعَفْوِ عَنْهُ وعَنْ والِدَيْهِ

وإِعفائِهِمْ مِنْ أَليمِ الشَّقاءِ

فَأَنتَ النَّبيُّ الْوَجيهُ الذي

حَوى في الشّفاعَةِ فَضْلَ الْجَزاءِ

فَشَرَّفَهُ اللهُ مُخْتارَهُ

بِخَيْرِ صَلاةٍ وأَزْكى ثَناءِ

وصَلّى الإِلهُ عَلى الأَكْرَمينَ

وأصْحابِهِ الصَّفْوَةِ الأَتقِياءِ

وخَصَّ ضَجيعَيْهِ مِنْ بَيْنِهِمْ

بِأَلطافِ رِضْوانِهِ والْحِباءِ

ومَنْ لَهُما كانَ ملْكاً مُطاعاً

وكانا لَدَيْهِ خَليلَيْ صَفاءِ

وحَيّاً ابْنَ عَفَّانَ صِهْرَ النَّبيِّ

وخِدْنَ السَّماحِ وتِرْبَ الْحيَاءِ

وزادَ بِأَحسَنِ زُلْفى عَليٌّ

عَلى مَجدِهِ الْهاشِمِيِّ الْبِناءِ

شَقيقُ الرَّسولِ وزَوْجُ الْبَتولِ

ومُرْدي الْعِدا ومُزيلُ الْعداءِ

وأَعفْى ابْنَ عَوْفِ بِإِحسانِهِ

وأَلْحفَ مُبْغِضَهُ بِالعَفاءِ

وصَلّى عَلى طَلْحَةٍ والزُّبَيْرِ

كما أَغنَيا عَنْهُ حينَ الْغَناءِ

وأَوْلى سَعيداً وسَعْداً يَداً

عَلى بَسْطِ أَيديهِما بِالوَلاءِ

وأَرْضى أَمينَ الْبَرايا أَبا

عُبَيْدَةَ رَبَّ التُّقى والوفَاءِ

وأَعقَبَ عَمَّيهِ أَصْفى النَّعيمِ

بِما أَسْلَفا مِنْ جَميلِ الْبَلاءِ

وسِبْطَيْهِ عَمْري وأُمَّهُما

وأَزْواجَهُ مِنْهُ أَسْنى عَطاءِ

سَيرْفعُ عنّيَ عِبْءَ الذُّنوبِ

هَوَى الخَمْسةِ الغُرِّ أَهْلِ العَباءِ

أَعُدُّ وَلاءَهمُ عُدَّتي

وأَبْرَاُ مِنْ قائلٍ بالبَراءِ

وإِنْ أَنَا قصَّرْتُ في مَدْحِهِمْ

فقد بالَغَتْ هِمَّتي في هِجائي