تخطَّ إلى المحتوى

فدى لك الدنيا بأهليها

السريع

١٧ بيت

المديح

فِدىً لَكَ الدُّنيا بأَهْليها

يا آخِذَ الدِّنْيا ومُعْطيها

يا مَلِكاً جَلَّتْ سَجاياهُ عن

خُلُقٍ مِنَ الأَمْلاكِ يَحْكيها

يا مَنْ عطاياهُ لِقُصّادِهِ

يَنْهَى عن القَصْدِ تَناهيها

يا رامياً كلُّ رُماةِ الوَرَى

يُعْطُونَ مِنْهُ القَوْسَ باريها

إِنْ تَقْرِ بالطَّيرِ فيا طالمَا

كُنْتَ مِنَ الأَعداءِ تَقْريها

أَو تَرْمِ في وَجْهٍ ثلاثاً فلا

بِدْعَ ولا غرْوَ لرِاميها

وإِنَّما نَعْجبُ إِنْ لم تَكُنْ

ثلاثَها بَعْدَ ثَلاثيها

إِنَّ الكَراكيَّ التي صُرِّعَتْ

لم يُرْضها أَنَّكَ تُخْطيها

وإِنَّما تَعْرِضُ في أَوْجِها

تَعَرُّضاً أَنَّكَ تَرْميها

لَعَلَّها تَحْوي مِنَ الفَخْرِ ما

تَحْوي مُلوكٌ أَنْتَ مُرْديها

ولِسْتَ مَنْ يَجْهَلُ مِقْدارَه

خَلْقٌ ولا يُدرَكُ تَشْبيهاً

كمَّلَكَ اللهُ بِما حَلَّ مِنْ

مَناقِبٍ قَلَّ تَعاطيها

تَرْعَى مضاعاتِ المَعالي إِذا

خاذَلَ مَنْ تَرْعاهُ راعيها

وتَبْعَثُ الغارَةَ مَبْثوثَةً

في الأَرْضِ دانِيها وقاصِيها

وتَبْذُلُ البَدُرَةَ ضُمَّتْ إِلى

هُنَيدَةٍ طِبْقَ مَعانيها

مُحكَمََ الوضْع يُناجيكَ مِنْ

صُدورِها سُرِّقوا فيها

لا تَعْدَمِ الأُمَّةُ مِنْكَ المُنَى

فأَنْتَ مَوْلاها ومُوْليها