إذا ما رمت إدراكا بفكري
يقصر عن مدى معشار عشر
ويدهش أن يفكر في جلال
من السبحات والتنزيه سري
فهيبة ذي الجلال تثير وجدي
ورؤية ذي الكمال تبيح سكري
أتاني منك يا شيخ المعاني
سؤال جل في تحقيق ذكر
وأنت بشرحه أولى وأدرى
وفي مثل وما خبر كخبر
إذا رمنا اقتناصا من معان
تدق فأنت مقصد كل حبر
وإن رمنا المعارف أو صلاح
ال قلوب فأنت لجة كل بحر
وأحوال القلوب عليك تجلى
معارفها فتأخذ كل بكر
إذا ما السيف برح عن خفاء
رأينا منه كل مصون در
وإن أبدى من الأحوال كشفا
فدونك فاستمع لحلال سحر
ولكني أقول ومنك قولي
وليس بنافد ودي وشكري
ولولا العبد معتقدا محبا
لأمسك خوف تقصير وقصر
سألت عن المداد جرى مضافا
إلى كلماته في ضمن ذكر
وهل مدد يضاف لها مناف
مرادا أو على مجراه يجري
وما الأولى بأوراد لعبد
يحاسب نفسه بجزيل أجر
فدونك يا مربي كل شيخ
وعارف وقتنا بديار مصر
مدادا لفظة صحت لدينا
عن الهادي البشير بغير نكر
رواها مسلم واللفظ فيه
كما قلنا كذا نقرا ونقري
وما مدد بلفظ في حديث
وفي معناه بعد عند سبر
مداد ما تسطر منه خط
وذلك ممكن في كل أمر
فيفنى الخط والكلمات تبقى
بقاء مهيمن رحمن بر
وأما قولنا مدد فأصل
لفرع ناشئ عنه بنشر