تخطَّ إلى المحتوى

أخا العذل لا تفرط وكن متجاوزا

الطويل

١٦ بيت

النسيب

أخا العذل لا تفرط وكن متجاوزا

فما كل عذل في المحبة جائزا

ولا كل ذي وجد يطيق احتماله

وإن كان ذا أيد شديدا مبارزا

ولا كل صب يحسب الغي رشده

وكيف ومثلي من يفك المرامزا

وإني لفي أسر الهوى ووثاقه

حليف الضنا من حين كنت مناهزا

تقاذفني أمواجه وبحوره

ولم ألق فيها بين بحرين حاجزا

ولا أبتغي عنها زوالا وإنني

لفي لذة منها أحاذر غامزا

وما من رياض الأنس إلا ولي بها

مراتع لهو جاهرا لا مغامزا

وكم من ربى زهر بها عشت طيبا

خمائلها تسبي النهى والنحائزا

فطورا أغاني الغانيات وتارة

أغازل غزلانا نفارا نوافزا

تصيد بأجفان مراض نواعس

أسود عرين خادرات نواشزا

وطورا بألحان تعبّد مَعْبَدٍ

بها مهجتي أهدي إليها هزاهزا

وطورا براح راحة القلب عندها

ينازعنيها أحور بات قافزا

صبوت إليها حين طاب عزائزا

فصد فألقى في القلوب حزائزا

وعز فذلت نفس حر على الهوى

وصال فقلت اسفك دمي لك جائزا

سلوي محال والصبابة واجب

أليس وصالي يا أخا الحسن جائزا

فجد واغتنم أجري وكن متعطفا

ولو بخيال في منامي حائزا