أَنا سَيِّدُ الحَرْفِ الَّذي ما انْثَنَى أَبَدًا
وَلِي بِالحَقِّ تَزْهُو دائِمًا كَلِماتِي
أَنا سَيِّدُ الأَلْفَاظِ وَالقَوْلِ إِنْ نُشِرَتْ
وَلِي صَدًى فِي كُلِّ مَنْبَرِ صَوْلاتِي
أَنا لُغَةُ الإِشْرَاقِ مِنْ وَهْجِ السَّمَا
وَمِنْ غُبَارِ المَجْدِ صُغْتُ عِبَارَاتِي
أُنَازِلُ الزَّيْفَ إِنْ أَتَى فِي ثَوْبِهِ
وَأُشْعِلُ الصِّدْقَ المُقَدَّسَ فِي دُعَاتِي
فَإِنْ جَفَّتِ الأَقْلَامُ كُنْتُ مِدَادَهَا
وَإِنْ خَانَتِ الأَوْزَانُ، كَانَتْ خُطُوَاتِي
أَنا الفِكْرَةُ العَذْرَاءُ إِنْ خَطَرْتُ بِهَا
أَرْنُو بِهَا فَتَمِيدُ بِي سَاحَاتِي
أُذِيبُ نَارَ القَهْرِ فِي أَضْلاعِنَا
وَأَسْكُبُ الحُرِّيَّاتِ مِنْ نَبَضَاتِي
أَنا الشِّعْرُ، إِنْ أَلْقَى الخُطُوبُ بِظِلِّهِ
نَهَضْتُ مِنَ الإِيمَانِ، لا شُكَّاتِي
أَنا الآتِي مِنَ الأَعْمَاقِ مُتَّقِدًا
كَأَنَّ فِي جَفْنَيَّ بَرْقَ رِسَالَاتِي
وَلِي مِنَ الأَرْوَاحِ جَيْشٌ هَادِرٌ
إِذَا نَطَقْتُ، تَهَاوَتِ الغَايَاتِ
وَلِي مِنَ التَّارِيخِ سَيْفٌ نَاطِقٌ
يَشُقُّ صَمْتَ القَهْرِ فِي لَحَظَاتِي
أَنا الطَّوْدُ، لا تَهْوِي الجِبَالُ بِهَمَّتِي
وَلا تَنْحَنِي إِنْ جَارَتِ النَّكَبَاتِ
فَمَنْ شَاءَ وَجْهَ النُّورِ فَلْيَتَّبِعِ الهُدَى
أَنا الشَّاعِرُ السَيَّافُ فِي كَلِمَاتِي
أَنا المِنْبَرُ العَالِي، أَنا وَهْجُ الرُّؤَى
أَنا مَنَارُ العِزِّ فِي الظُّلُمَاتِ