يا عيدُ مَهلاً فما في القَلبِ متَّسَعُ
لمّا رَحَلْتِ رَحَلَ الأُنسُ والوَرَعُ
أقبلتَ تَضحَكُ والأحزانُ تَعصِرُني
والبيتُ مُظلِمٌ لا نورٌ ولا سَطَعُ
أينَ التي كانَ وجهُ الصُّبحِ ضُحكَتَها
وبِالدُّعاءِ يَزولُ الهَمُّ والفَزَعُ؟
كنّا نرى العيدَ في أنوارِ طَلَّتِها
واليومَ نَبكي وعَينُ الدّارِ تَدْمَعُ
ثوبُ الصَّلاةِ حزينٌ في مَكانَتِهِ
ومِسبَحُ الطُّهرِ من أشواقِهِ قِطَعُ
لا كَعكَ يَحلو ولا طِيبٌ نُقَبِّلُهُ
مُرُّ الفِراقِ بكَأسِ الصَّبرِ يُجتَرَعُ
يا غائباً والحَنينُ المُرُّ يَقتُلُني
هل يَرجِعُ العيدُ والآمالُ تَنقَطِعُ؟
نَمضي لِنَلثَمَ تَرباً في مَقابِرِهِم
والقَلبُ مِن لَوعَةِ التَّوديعِ يَنصَدِعُ
عيدٌ بلا أُمِّيَ الحَناءِ مَنفَىً لَنا
أينَ المَلاذُ؟ وفي أحشائنا الوَجَعُ