إِنَّ الْقُرْآنَ مُنَزِّلُهُ يَحْمِيهِ
فَلْتَرْزُنْ أُمّتُنَا
!لِمَ ثَوْرَتُنَا ضِدَّ مَعْتُوهِ؟
الشُّهْرَةُ مَطْلَبُهُ
والدِّينُ الْمُنَزَّهُ مَرْكَبُهُ
.. فَدَعُوهُ
أَنْ يَحْرِقَ مُصْحَفَ قُرْآنٍ
لَا يَعْنِي سِوَى التِّيهِ
تَبًّا لَهُ مِنْ قِسٍّ
لَوْ يُدْرِكُ عُمْقَ مَعَانِيهِ
تَبًّا لَهُ يُشْعِلُ نِيرَانًا
لَوْ يَدْرِي السَّلَامَ الّذِي فِيهِ
فَدَعُوهُ..
!لَا تُعْطُوهُ الْمَجْدَ بِالْغَضَبِ
كَمْ جَرِيءٍ كَأَبْرَهَةٍ
!نَالَ الْمَجْدَ فِي اللَّهَب
إِبَاحَةٌ
أَوْصِفِينِي فَاتِنَتِي بِالْوَقَاحَهْ
سَلِمَتْ شَفَتَاكِ فَيَا لَلْفَصَاحَهْ
أَمْطِرِي أَرْضِي هَجْوًا
كُلَّمَا جَفَّتْ مِنْهَا
غُدْرَانُ النَّصَاحَهْ
لَاشَيْءَ كَمِثْلِ كَلَامِكِ
يَقْتُلُنِي
أَوْ يُحْيِينِي
يَا غَيْثَ السَّمَاحَهْ
أَثْمِرِي فِي قَلْبِي
وفِي كَبِدِي
شِعْرًا أَحْلَى
مِنْ نُورِ الْأَقْمَارِ
أَبْحِرِي فِي دِمَائِي
إِلَى الْأَبَدِ
وانْسَيْ مِينَاءَ الْإِبْحَارِ
سَقَطَتْ بَوْصَلَاتُكِ فِي لُجَجِي
وتَعَطَّلَ فِعْلُ الرَّادَارِ
فَأَجِيبِي: أَيْنَ الْفِرَارُ
وكَيْفَ الْمِلَاحَهْ؟!
غُوصِي بِجُذُورِكِ
فِي أَعْمَاقِ رِمَالِي
واسْبَحِي بِعُذُوقِكِ
فِي أَجْوَاءِ سَمَائِي
ثُمَّ اسَّاقَطِي تَمْرًا فِي سِلَالِي
اُرْكُضِي فِي صَحْرَائِي
آلَافَ الْأَمْيَالِ
لَكِ وَحْدَكِ يَاظَبْيَتِي
أَبْعَادِي مُتَاحَهْ.
هُبِّي نَسَمَاتٍ بَارِدَةً
فِي هَجِيرِي
تَتَسَلّلُ فِي بَدَنِي
وتُلَامِسُهُ كَالْحَرِيرِ
وافْجُرِي يُنْبُوعًا فِي رُوحِي
يَسْقِيهَا فَيُشْفِي غَلِيلَا
ويُغَسِّلُهَا عُضْوًا عُضْوًا
مِنْ أَدْرَانِ الْحُزْنِ تَغْسِيلَا
أَفْرِحِي رَجُلًا طِفْلًا
يَحْتَاجُ لِبَعْضِ الرَّوَاحَهْ
طِفْلٌ لَا ظِلَّ لَهُ
كُونِي ظِلَّهُ لَا يُفَارِقُهُ
يَجْرِي تَحْتَ الْأَزْهَرَيْنِ
فَيَجْرِي الطِّفْلُ يُسَابِقُهُ
يَكْبُو مِنْهُمَا وَاحِدٌ
فَيَعُودُ الثَّانِي يُرَافِقُهُ
مَا أَجْمَلَ وَصْلَهُمَا
فِي الظُّلْمَةِ أَوْ فِي الضِّيَا
يَعْدُوَانِ مَعَا
أَ رَأَيْتُمُو قَبْلَهُمَا
فِيمَنْ يَأْتِي أَوْ مَضَى
ظِلًّا نُورَانِيًّا
فِي بَرَاءَةِ طِفْلٍ
تَجَلَّى وَ انْجَمَعَا؟!
أَ رَأَيْتُمُو مِثْلَهُمَا
فِي انْسِجَامِهِمَا وَ الْمَلَاحَهْ؟!
جَنِّدِي الْمُفْرَدَاتِ اللَّئِيمَهْ
وجَمِيعَ الْمُصْطَلَحَاتِ الَّتِي
لَمْ تُقَلْ فِي الشَّتِيمَهْ
أَطْلِقِيهَا عَلَيَّ كَمِثْلِ الرَّصَاصِ
آهٍ...
كَمْ أَرْغَبُ مِنْ شَفَتَيْكِ اقْتِنَاصِي
أَسَدٌ قَدْ وَلَجْتُ حِمَاكِ
لَا تَأْخُذُ عُمْرِي رَصَاصَاتٌ
بَلْ تَأْخُذُنِي عَيْنَاكِ
أَمْطِرِينِي إِذَنْ أَفْتَكَ الْأَقْوَالِ
أَمْطِرِينِي أَهَاجِيَ مُقْذِعَةً
كَالرَّشَّاشِ الْآلِي
كَمْ هِجَاءٍ مِنْكِ
كَأَنَّهُ بَاقَةُ وَرْدٍ فَوَّاحَهْ.
يَا أَيّتُهَا الْآسِي
اُنْظُرِي مَا أُقَاسِي
وارْحَمِينِي قَلِيلَا
اِرْحَمِي مُسْتَهَامًا عَلِيلَا
لَكِ وِجْدَانِي
وجَنَانِي
وكِيَانِي
أَمَلِي
أَنْ تُجِيدِي فَنَّ الْجِرَاحَهْ!
إِنْ تَنْتَزِعِي
أَوْ تُبِيدِي بَكْرَةَ أَعْضَائِي
تَجِدِينِي جَلْدًا مِسْكِينَا
لَا أَرُدُّ يَدَيْكِ عَنِ الطَّعَنَاتِ النَّجْلَاءِ
لَا أَرْفَعُ فِي عَيْنَيْكِ سَكَاكِينَا
فَرَجَائِي أَنْ تَضْرِبِي
عُمْقَ أَحْشَائِي
جَهْدَ كَفِّكِ وَ الرَّاحَهْ.