تخطَّ إلى المحتوى

أ ممرع موضع سكانه عرب

غير معروف

٥٦ بيت

المتفرقات

1- أَ مُمْرِعٌ مَوْضِعٌ سُكَّانُهُ عَرَبُ

إِنْ يَنْزِلُوا مَوْطِنًا تَنْزِلْ بِهِ الْكُرَبُ؟!

2- لَوْ قِيلَ لِي: لُبَّ، لَمْ أَلْبُبْ بِأَرْضِهِمِ

لَكِنْ أُسَارِعُ مَسْرُورًا مَتَى ذَهَبُوا

3- مِنَ النِّفَاقِ تَرَاهُمْ يُجْهِمُونَ وَ لَا

وَدْقٌ هُنَاكَ، وَ هُمْ عَطْشَى وَ هُمْ جُنُبُ

4- أَلْوَالِجُونَ جُحُورَ التِّيهِ مِنْ نَزَقٍ

وَ الْخَارِجُونَ عَنِ الْمَعْقُولِ مَا لَبِبُوا

5- كَمْ مِنْ عُصُورٍ أَيَادِيهِمْ مُخَضَّبَةٌ

بِالْخِزْيِ وَ الْعَارِ، لَا بِالْعِزِّ تَخْتَضِبُ

6- أَلْمُفْلِتُونَ عُرَى الدِّينِ الْحَنِيفِ بِهِ

عَلَتْ لَهُمْ رَايَةٌ لَمْ تَعْلُهَا الْحُجُبُ

7- وَ الرَّاغِبُونَ عَنِ الْأَسْبَابِ رَافِعَةً

وَ الرَّاغِبُونَ بِأَسْبَابٍ بِهَا صَبَبُ

8- هَيْهَاتَ يُفْلِحُ قَوْمٌ قَدْ رَمَوْا نَسَبًا

مَحْضًا، وَ رَامُوا دَخِيلَ الْعِرْقِ وَ انْتَسَبُوا

9- بَاعُوا الثَّرَى وَ أَضَاعُوا جُلَّ ثَرْوَتِهِمْ

لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ ثَمِينٌ ثَمَّ يُحْتَسَبُ

10- لَا فَرْقَ مَا بَيْنَ نَفْطٍ أَوْ نِطَافِهِمِ

لَوْ يَسْتَطِيعُونَ بَاعُوا كُلَّ مَا اكْتَسَبُوا

11- مِنْ نَرْجَسِيَّتِهِمْ يَرْجُو ابْنُ جِلْدَتِهِمْ

إِنْ لَمْ يُصِبْ قَطْرَةً أَنْ تُمْسِكَ السُّحُبُ!

12- وَ مِنْ تَبَاغُضِهِمْ إِنْ لَمْ يَصِلْ أَحَدٌ

غُصْنًا، يَوَدُّ لَوِ الْأَشْجَارُ تَلْتَهِبُ!

13- لَمَّا يَزَالُوا أَضُبًّا فِي فَدَافِدِهِمْ

إِذْ لَيْسَ يَنْحَلُّ مِنْ عُقْدَاتِهِ الذَّنَبُ

14- يُعَاوِدُونَ الذُّنُوبَ الْفَاتِكَاتِ بِهِمْ

دُونَ الْخَلَائِقِ لَمْ تَرْأَبْهُمُ الْحِقَبُ

15- فَالشَّمْلُ مُنْقَسِمٌ، وَ الْعَدْلُ مُنْقَصِمٌ

وَ الرَّأْيُ مُنْشَعِبٌ، وَ الْأَمْرُ مُضْطَرِبُ

16- بِالشَّعْبِ وَ الْمَالِ مَالَ الْحَاكِمُونَ إِلَى

شِعَابِ لَنْدُنَ أَوْ طَهْرَانَ وَ اغْتَرَبُوا

17- فَمِنْ غَسَاسِنَةٍ أَوْ مِنْ مَنَاذِرَةٍ

قِدْمًا، إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ يَا عَجَبُ!

18- يَا شُؤْمَ عُرْبٍ مِنَ الْغِرْبَانِ تُرْشِدُهُمْ

أَ كُلَّمَا نَعَبَتْ فِي خِرْبَةٍ نَعَبُوا؟!

19- لَنْ يُتْرِبُوا الدَّهْرَ أَذْنَابًا مُذَلَّلَةً

كَأَمْسِهِمْ زَحَفُوا، فَالْيَوْمَ لَنْ يَثِبُوا

20- قِيلَ: اضْرِبُوا بَعْضَكُمْ بَعْضًا بِأَرْضِكُمُ

فَإِنَّ أَقْرَبَكُمْ لِلْقَلْبِ مَنْ ضَرَبُوا

21- قُلْنَا: وَ إِنَّا لَنَا التَّمْكِينُ؟! قِيلَ: نَعَمْ

قُلْنَا: إِذًا هِيَ حَرْبُ الْأَهْلِ وَ الْحَرَبُ

22- سِلَاحُنَا قَبْلَ رَشَّاشٍ وَ قُنْبُلةٍ

فِيهَا الْخَدِيعَةُ وَ الْبَغْضَاءُ وَ الْكَذِبُ

23- تَشِيبُ مِنْ حَرِّهَا الصَّيْخُودِ أَصْبِيَةُ

ذُعْرًا، وَ تَذْهَلُ أُمٌّ عَنْهُمُ وَ أَبُ

24- وَ قَدْ تَعَالَى الْبُكَى وَ اغْرَوْرَقَتْ مُقَلٌ

وَسْطَ الْمَعَامِعِ وَ الْأَرْوَاحُ تُنْتَهَبُ

25- حَرْبٌ بَسُوسِيَّةٌ أَحْطَابُهَا بَشَرٌ

يَهْوِي الْجُنُونُ عَلَيْهِمْ مِثْلَمَا الشُّهُبُ

26- عُلَّتْ سَرَائِرُهُمْ، كُفَّتْ بَصَائِرُهُمْ

سَاءَتْ طَبَائِعُهُمْ لَمَّا انْتَفَى الْأَدَبُ

27- يَرُجُّ مِحْرَاكَهَا جَهْرًا زَعَابِلُنَا

مِنَ الْحُصُونِ، وَ عَنْ نِيرَانِهَا عَزَبُوا

28- بَيْنَا يُرَاقِبُهُمْ سِرًّا أَبَاطِرَةٌ

يُعَزِّرُونَ قِوَاهُمْ كُلَّمَا تَعِبُوا

29- يَخُوضُهَا نَاقِمُونَا فَوْرَ يُعْلِنُهَا

مِنْ بَيْنِنَا مَنْ لَهُ لَا اسْمٌ وَ لَا لَقَبُ

30- فَكُلُّنَا مِنْ قَلِيبِ الْمَوْتِ مُجْتَرِعٌ

بِئْسَ الْقَلِيبُ إِلَيْهِ الْكُلُّ يَنْقَلِبُ

31- نُمْسِي هَيَاكِلَ إِلَّا مِنْ غَوَائِلِنَا

جُوفًا، كَأَنَّ اغْتِيَالَ الْأَبْرِيَا لَعِبُ

32- أَخٌ يُبِيدُ أَخًا، وَ ابْنٌ يُبِيدُ أَبًا

هَيْجَاءُ شَعْوَاءُ لَا قُرْبَى وَ لَا نَسَبُ

33- تَدُوسُ أَرْجُلُنَا الْحَيْرَى عَلَى جُثَثٍ

تَحْتَ الدِّمَاءِ الَّتِي مَنْسُوبُهَا الرُّكَبُ

34- فَأَسْعَدُ الْخَلْقِ ذَيَّاكَ الَّذِي انْطَفَأَتْ

عَيْنَاهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَصْطادَهُ الرُّعُبُ

35- حَرْبٌ تَمِيعُ الصُّخُورُ الْقَاسِيَاتُ لَهَا

مِنَ الذُّرَى، وَ يَذُوبُ الْمَعْدِنُ الصَّلَبُ

36- إِذَا الشُّجَاعُ بِهَا أَبْلَى بَلًا حَسَنًا

تُشَاهِدُ الْبَوْلَ فِي فَخْذَيْهِ يَنْسَكِبُ

37- وَ خَلْفَ أَضْلَاعِهِ قَلْبٌ تَفَتَّقَ مِنْ

هَوْلٍ؛ يَهُزُّ جَنَاحَيْهِ وَ يَصْطَخِبُ

38- لَا دِينَ يَرْدَعُهَا، لَا عُرْفَ يَمْنَعُهَا

مَا الدِّينُ وَ الْعُرْفُ إِلَّا مَا قَضَتْ قُضُبُ

39- مَرْفُوعَةً فِي وُجُوهِ الْخَارِجِينَ عَلَى

أَصْنَامِنَا فِرَقًا يَقْتَادُهَا الْغَضَبُ

40- يُطَالِبُونَ بِأَوْطَانٍ قَدِ اسْتُلِبَتْ

مِنْهُمْ، وَ هُمْ أَوَّلُ الْأَسْلَابِ تُطَّلَبُ

41- لَا يَنْفَعُ الْعَبْدَ أَنْ يَبْتَزَّ سَيِّدَهُ

مَا لَمْ يَكُنْ فِي يَدَيْهِ الرُّمْحُ وَ الْيَلَبُ

42- فَأَنْزِلُوا الصُّمَّ مِنْ أَبْرَاجِهِمْ رَغَمًا

لَنْ يَنْزِلُوا رَغَبًا إِلَّا إِذَا غُلِبُوا

43- مِلْآنَ أَيَّتُهَا الْأَصْنَامُ لَنْ تَطَئِي

هَامَاتِنَا، وَ كَأَطْوَادٍ سَتَنْتَصِبُ

44- قَدِ انْتَهَى عَهْدٌ اِسْتَرْهَبْتِنَا غَنَمًا

مَا نَالَنَا مِنْكِ إِلَّا الذَّبْحُ وَ الْحَلَبُ

45- جَوَّعْتِ بَاطِنَنَا، جَرَّدْتِ ظَاهِرَنَا

أََلَا لِيَمْسَسْكِ ذَانِ الْعُرْيُ وَ السَّغَبُ

46- كَمِ اغْتَصَبْتِ مِنَ الْأَعْرَاضِ مُنْشِبَةً

فَينَا مَخَالِبَ خُبْثٍ لَيْسَ تَتَّئِبُ

47- وَ كَمْ نَهَبْتِ مِنَ الْخَيْرَاتِ تَذْخَرُهَا

لِأَهْلِهَا فَوْقَهَا أَوْ تَحْتَهَا التُّرَبُ

48- حَتَّى تَحَيَّرَتِ الْأَعْجَامُ سَائِلَةً:

”ثَرَاؤُكُمْ مِنْ ثَرَاكُمْ أَيْنَ يَا عَرَبُ؟!“

50- ثَرَاؤُنَا مِنْ ثَرَانَا!! هِيهِ أَسْئِلَةً

هَلِ الْجَهَالَةُ غَيْرَ الْبُؤْسِ تَجْتَلِبُ

51- كَأَنَّهَا ضَبُعٌ شَرْسَاءُ تَأْكُلُ مِنْ

أَمْخَاخِنَا شَرَهًا مُذْ صَابَنَا الْوَصَبُ

52- مِنْ أَلْفِ عَامٍ مَضَتْ لَمْ تُشْفَ أَنْفُسُنَا

بِالرُّغْمِ لَمْ يَفْشُ فِي أَجْسَادِنَا الْعَطَبُ

53- نَظُنُّ إِسْلَامَنَا بِالْفَاهِ كَافِلَنَا

فَي الْيَوْمِ وَ الْغَدِ تَأْتِينَا بِهِ النُّصُبُ

54- وَ أَنَّ تَوْحِيدَنَا لِلهِ خَالِقِنَا

كَافٍ وَ وَافٍ لِكَيْ تَسْمُو بِنَا الرُّتَبُ

55- هَيْهَاتَ! لَا يُدْرِكُ الْمَجْدَ الرَّفِيعَ سِوَى

مَنْ مَسَّهُ النَّبْخُ فِي دُنْيَاهُ وَ النَّصَبُ

56- تَعَلَّمَتْ أُمَمٌ فِي اللهِ مَا اعْتَقَدَتْ

فَكَانَ أَن أَفْلَحَتْ إِذْ قُدِّمَ السَّبَبُ

57- وَ آمَنَتْ أُمَمٌ لَكِنَّهَا انْدَحَرَتْ

بِتَرْكِهَا الْعِلْمَ وَ الْفِعْلَ الَّذِي يَجِبُ