تخطَّ إلى المحتوى

آذنت شمسنا ضحى بالمغيب

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

آذنتْ شمسُنا ضحًى بالمغيبِ

يا له الله من قضاءٍ عجيبِ

أتُرى تلك ساعةُ البعث جاءت

أم تدانَى يومُ الوعيد العصيب؟

أم توارى الهلالُ وامَّحتِ الشُّهْ

بُ المنيراتُ في الدجى الغِرْبيب

فُجع الشعب بالإمام المفدَّى

بفقيد المكارمِ المحبوب

بالمُجاب الدعاءِ رمزِ التآخي

بملاذ العُفاة مأوى الغريب

غِيلتِ الصالحاتُ بالصالح الآ

مالِ، ذاك النجيبُ وابن النجيب

بسراج العلوم مصباح دين الْ

لهِ نورِ الهداية المشبوب

صاغه اللهُ من سنا جوهر القُدْ

سِ، ملاكًا في غاية التهذيب

كم أنارتْ عظاتُه من فؤادٍ

وجلَتْ بيِّناتُه من مُريب

فكأني به وقد حفَّ فيه النْ

نَاسُ في مجلس العلوم المهيب

يفْجُرُ العلمَ من جوانبه الطُّهْ

ر، فيُحيي به مواتَ القلوب

كم تبارَى للشرب من مائه العذ

بِ، رجالُ الهدى تَباري النُّوب

مَثَلٌ للفضائل الغُرِّ أعلى

ملأ الخافقين أرواحَ طِيب

حِكَمٌ مستفيضةٌ بالغاتٌ

ونوالٌ كالعارض المصبوب

وقضاءٌ فصلٌ ورأيٌ حسامٌ

ودعاءٌ يُغْني عن التطبيب

كم أتاه مريضُ خَلقٍ وخُلقٍ

آب بالبرْءِ منهما عن قريب!

لم تكن من فضيلةٍ قطُّ إلا

كان فيها له أجلُّ نصيب

هو أنشودةُ المعالي تغنَّى الدْ

دَهرُ فيها تغنِّيَ العندليب

يا كفيلَ الأيتام من لليتامى

والمساكين في الطَّوى والسّغوب

يا فقيدَ الندى ألا قمْ ترَ الجو

دَ يتيمًا مشرَّدًا في السهوب

جاب دنيا الوجود بعدك يبغي

مستجارًا فلم يفزْ بالصحيب

حينما انتابكَ الحِمام تداعَتْ

شُرفاتُ الفخار للتصويب

أيُّ عينٍ لم تَدْمَ أم أيُّ قلبٍ

لم يُقطَّعْ وتينُه بالوَجيب؟

سرْتَ مولايَ بين قلبٍ كسيرٍ

بين دمعٍ من المآقي صبيب

ما أُصبنا لما رُزِئناك إلا

بمثال المكارم المنصوب

بالعُلا بالفخار بالمجد بالأخ

لاق، بالدين بالعطاء السكوب

يا لها من رزيَّةٍ عمَّتِ الأر

ضَ شجونًا من قاحلٍ وعشيب

يا إمامًا قضيتَ في طاعة الل

هِ الثمانين قائمًا بالوجوب

شئتَ بالعالم النفيس اتصالاً

راغبًا عن حياة دار اللُّغوب

فدرى الله ذاك منك فآوا

كَ إلى ظلّه الظليل الرغيب

حيث جبريلُ باسمًا يتلقّا

كَ بأسنى القبول والترحيب

في بناءٍ فخمٍ بنتْهُ لك الأع

مالُ في مرتع الخلود الرحيب

بين حُورٍ من الملائك عِينٍ

تتثنَّى في ظلِّ روضٍ خصيب

هادئَ النفس ناعمَ البال تجني

ثمرَ الصالحات والتأديب

نَمْ إمامي في ذمة الله والتا

ريخِ وانعمْ بالفوز بالمطلوب

وعليك السلام يا كوكبَ الدي

نِ منيرًا أو جانحًا للغروب