تخطَّ إلى المحتوى

فتى ذوب الحب الحميمي قلبه

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

1- فَتًى ذَوَّبَ الْحُبُّ الْحَمِيمِيُّ قَلْبَهُ

وَ ذَرَّبَ حَدَّيْ مُقْلَتَيْهِ وَ لُبَّهُ

2- يُحَاوِلُ جَوْفَ اللَّيْلِ أَنْ يَجْلِبَ الْكَرَى

لِجَفْنَيْهِ، مَا أَقْسَى وَ أَصْعَبَ جَلْبَهُ

3- يُقَطِّعُ حَوْلَيْهِ الدَّيَاجِيَ طَاعِنًا

هَوَاجِسَ كَالْأْشْوَاكِ يَطْعَنَّ جَنْبَهُ

4- كَأَهْبَلَ مَسْكُونِ بِرُوحٍ خَفِيَّةٍ

أَجَلْ؛ إِنَّ بَعْضَ الْوَجْدِ بِالْجِنِّ أَشْبَهُ!

5- سَلِيمٌ سَبَاهِيٌّ، طَلِيقٌ مُقَيَّدٌ

خَلِيٌّ شَجِيٌّ، شَارِدٌ لَا يُنَبَّهُ

6- وَ أَمْرَدُ فَيْنَانٌ وَسِيمٌ مُؤَوَّمٌ

يَلُوحُ الشَّبَابُ الْغَضُّ يُضْمِرُ شَيْبَهُ

7- سَبَتْهُ الَّتِي إِنْ شُبِّهَتْ بِالشُّمُوسِ أَوْ

بُدُورِ التَّمَامِ احْرَوْرَفَتْ تَتَأَبَّهُ

8- حَرِيٌّ بِأَنْ تَسْتَصْغِرَ الْحُسْنَ دُونَهَا

وَ قَدْ عَدِمَ التُّرْبُ الْمُكَابِرُ تِرْبَهُ

9- لَهَا هَيْكَلٌ صُلْبٌ كَسَتْهُ طَرَاوَةٌ

تَبَارَكَ مَنْ سَوَّاهُ ثُمَّ أَهَبَّهُ

10- تُرَاعِيهِ لَا أَمْتًا وَ لَا جَنَأً تَرَى

وَ لَا قَعَسًا مِمَّا يُسَوِّغُ ثَلْبَهُ

11- تَكَنَّزُ أَطْرَافٌ وَ صَدْرٌ وَ صُلَّبٌ

بِهِ، وَ دَقِيقُ الْخَصْرِ مَا انْفَكَّ قُطْبَهُ

12- فَلَمْ يَرَ نَاسٌ قَبْلَ عُطْبُولَةِ الْفَلَا

عَمُودًا يَحُثُّ السَّيْرَ يَمْلَأُ ثَوْبَهُ

13- تُمَرِّرُ مِنْ تَحْتِ الْخِمَارِ بَنَانَهَا

نِسَامٌ يُرِدْنَ الشَّعْرَ يَلْمِسْنَ سَيْبَهُ

14- أُصَيْهِبُ بَيْنَ السَّبْطِ وَ الْجَعْدِ سَالَ مِنْ

عَلٍ حُمَمًا؛ حَتَّى يُلَاقِيَ هَضْبَهُ

15- وَ عَيْنَيْنِ شَهْلَاوَيْنِ فِي حَقْلِ ذُرَّةٍ

خَصِيبٍ طَوَالَ الْعَامِ مَا احْتَاجَ صَوْبَهُ

16- وَ مَنْ يَخْلُ مِنْ هَمِّ الْحَيَاةِ فَقَلَّمَا

يَجُودُ بِمَاءِ الْعَيْنِ يَبْلُلُ هُدْبَهُ

17- فَحَيَّ الْمُحَيَّا الْبَاهِرَ الْحُسْنُ مُصْبِحًا

بِهِ مُمْسِيًا لَمَّا اصْطَفَى الْبِشْرَ صَحْبَهُ

18- وَ أَنْفِ لَبَاةٍ فِي صَغَارَةِ بُسْرَةٍ

تَسَامَى عَنِ الْأَيْدِي الْمُرِيدَةِ كَبَّهُ

19- وَ ثَغْرٍ زَكِيِّ الرِّيقِ وَ الرِّيحِ طَيِّبٍ

كَقَارُورَةٍ مَنَّاعَةِ الْمِسْكِ نَضْبَهُ

20- إِذَا نَبَسَتْ حِينًا أَوِ ابْتَسَمَتْ بَدَا

مِنَ الشَّفَتَيْنِ الْفَغْرُ يَصْطَادُ سِرْبَهُ

21- عَلَى كَاهِلَيْ لَا مُشْبِلٍ جِيدُ أَيِّلٍ

عَلَا الْفَارِسَ الْمَفْرُوسُ؛ بَلْ وَ أَحَبَّهُ

22- مَحَاسِنُ مَنْ قَدْ أُوتِيَتْ مِثْلَهَا عَدَا

حَثِيثًا إِلَيْهَا مَنْ عَدَا الْحُبُّ قَلْبَهُ

23- وَ رُبَّتَمَا عَادَى الْغَرِيرُ لِأَجْلِهَا

حَبِيبَتَهُ الْعُزَّى وَ أَتْبَعَ رَغْبَهُ

24- تُعُلِّقَتِ النِّسْوَانُ مِنْ غَيْرِ بَهْجَةٍ

فَكَيْفَ إِذَا حُزْنَ الْمَبَاهِجَ تَجْبَهُ؟!

25- إِذَا صَبَغَتْ حَوَّاءُ خَلْقًا بِخُلْقِهَا

فَدَعْ آدَمَ الْمِسْكِينَ يَدْفَعُ غَصْبَهُ

26- كَفَى يَا فَتَى مِمَّا لَقِيتَ مِنَ الْجَوَى

تَرُومُ هَوًى وَ هْوَ الْمُمَرِّدُ حُجْبَهُ

27- يُغَالِبُ فِيكَ الصَّبْرَ مِلْجَاجُ صَبْوَةٍ

فَهَلَّا عَزَمْتَ الْآنَ وَ اسْطَعْتَ غَلْبَهُ؟!

28- أَمِيرَتُكَ الْحَسْنَاءُ أَشْرَفَ قَصْرُهَا

إِلَامَ أَيَا لَهْفَانُ تَرْقُبُ سُحْبَهُ؟!

29- لِتَرْتَدَّ هَا الْعَيْنَانِ فِي مُسْتَوَاهُمَا

وَ أَقْصِرْ مِنَ الْمَأْمُولِ؛ ذَلِكَ أَنْبَهُ

30- تُبَدِّدُ فِي نَصْبِ الدَّوَاحِيلِ أَزْمُنًا

وَ يَنْصِبُ شَيْطَانُ الْغَوَايَةِ نُصْبَهُ

31- وَ مَا الْأَصْرَمَانِ النَّيْفَ إِذْ مَا تَعَاقَبَا

وَ لَكِنَّ ذَاكَ النُّقْصُ يَقْصِدُ عُقْبَهُ

32- دَعِ الْفَاتِنَاتِ الْمُبْدِيَاتِ تَدَلُّلًا

عَجَائِبَ، وَ اطْلُبْ مُعْجَبًا لَيْسَ عُجْبَهُ

33- بِقَوْلِكَ مَهْ أَوْ بَلْهَ، لَا فِعْلَ مُطْلَقٌ

بِقَوْلِكَ إِيهٍ تُطْلِقُ الْفِعْلَ دَرْبَهُ

34- لِمَاذَا نُحِبُّ الْغِيدَ إِلَّا يُطِعْنَنَا؟!

وَ مَا الْحُبُّ إِنْ لَمْ يَأْهِلِ الصَّبُّ حِبَّهُ؟!