ذَكَرْتُكِ حَيْثُ اسْتَأْمَنَ الْوَحْشُ وَالْتَقَتْ
رِفَاقٌ مِنَ الْآفَاقِ شَتَّى شُعُوبُهَا
وَعِنْدَ الْحَطِيمِ قَدْ ذَكَرْتُكِ ذِكْرَةً
أَرَى أَنَّ نَفْسِي سَوْفَ يَأْتِيكَ حُوبُهَا
دَعَا الْمُحْرِمُونَ اللَّهَ يَسْتَغْفِرُونَهُ
بِمَكَّةَ شُعْثاً كَيْ تُمَحَّى ذُنُوبُهَا
وَنَادَيْتُ يَا رَحْمَنُ أَوَّلُ سُؤْلَتِي
لِنَفْسِيَ لَيْلَى ثُمَّ أَنْتَ حَسِيبُهَا
وَإِنْ أُعْطَ لَيْلَى فِي حَيَاتِيَ لَمْ يَتُبْ
إِلَى اللَّهِ عَبْدٌ تَوْبَةً لَا أَتُوبُهَا
يَقَرُّ بِعَيْنِي قُرْبُهَا وَيُزِيدُنِي
بِهَا عَجَباً مَنْ كَانَ عِنْدِي يَعِيبُهَا
وَكَمْ قَائِلٍ قَدْ قَالَ تُبْ فَعَصَيْتُهُ
وَتِلْكَ لَعَمْرِي خَلَّةٌ لَا أُصِيبُهَا
وَمَا هَجَرَتْكِ النَّفْسُ يَا لَيْلَ أَنَّهَا
قَلَتْكِ وَلَكِنْ قَلَّ مِنْكِ نَصِيبُهَا
فَيَا نَفْسُ صَبْراً لَسْتِ وَاللَّهِ فَاعْلَمِي
بِأَوَّلِ نَفْسٍ غَابَ عَنْهَا حَبِيبُهَا