إِذَا كَانَ نُوَّابُنَا
لَا نُصَوِّتُ أَصْلًا عَلَيْهِمْ
فَكَيْفَ نُرِيدُ لِأَصْوَاتِهِمْ
أَنْ تُدَافِعَ عَنَّا؟!
وكَيْفَ نُرِيدُ لِأَفْكَارِهِمْ
- وَ هْيَ إِمْلَاءُ سَادَتِهِمْ -
أَنْ تَوَافِقَ أَفْكَارَنَا
وتُحَقِّقَ مَا نَتَمَنَّى؟!
وأَنَّى لِبَرْبَرْلَمَانٍ
يُرَكِّبُهُ سَادَةُ الْمَيْنِ وَ الزَّيْفِ
أَنْ يَتَحَرَّى الْأَمَانَةَ وَ الصِّدْقَ أَنَّى؟!
نُصَوِّتُ أَوْ لَا نُصَوِّتُ
فَالْمُصْطَفَوْنَ سَيَكْتَسِبُونَ الْحَصَانَةَ
كَيْ يَرْقُدُوا فِي الرَّفَاهَةِ خَمْسَ سِنِينْ
يَنَالُونَ فِيهَا أُجُورًا خَيَالِيَّةً
عَنْ تَزَلُّفِهِمْ وَ تَمَلُّقِهِمْ
وعَنْ رَفْعِهِمْ لِلأَيَادِي
لِكَيْ يَسْتَمِرَّ ابْتِزَازُ الْبِلَادِ
وتَشْلِيحُ شَعْبٍ غَبِيٍّ غَبِينْ
كَلَلْنَا مَلَلْنَا!
كَلَلْنَا مَلَلْنَا وَ رَبِّ السَّمَٰوَاتِ وَ الْأَرْضِ
فِي بَلَدٍ
يُعَدُّ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ
ونَحْنُ - بَنِيهِ الْمَسَاكِينَ -
لَمْ نَعْدُ مَرْتَبَةَ الْبُؤَسَاءِ
كَأَنَّ مَلَايِينَنَا
بَقَرٌ وَ شِيَاهٌ وَ نُوقٌ
وأَحْمِرَةٌ وَ بِغَالٌ
وأَحْصِنَةٌ وَ جِمَالٌ
بِمَزْرَعَةِ السَّادَةِ اللُّؤَمَاءِ!
فَحَتَّامَ يَحْلُبُنَا
ويَرْكَبُنَا
ويَنْهَبُنَا هَٰؤُلَاءِ؟!
وحَتَّامَ نَبْقَى نُرَدِّدُ فِي كُلِّ فَاقِرَةٍ
والْفَوَاقِرُ لَا تَنْتَهِي عِنْدَنَا
”حَسْبُنَا اللهُ، نِعْمَ الْوَكِيلُ“!
نَعَمْ؛ ”حَسْبُنَا اللهُ، نِعْمَ الْوَكِيلُ“
ومِنْ بَعْدُ؛
فَلْتَنْتَفِضْ أَيُّهَا الشَّعْبُ
فَلْتَنْتَفِضْ أَيُّهَا الْمُسْتَرَقُّ الذَّلِيلُ!!