ومَا فُحْشُ الْكَلَامِ أَقَامَ حَقَّاً
ولَاْ هَزَّ الْكِرَامَ الشُمَّ وَغْدُ
يَمُدُّونَ الْأَكُفَّ لِكُلِّ رَاجٍ
فَمَا عَنْ نَجْدَةِ الْمَلْهُوفِ بُدُّ
أَلَاْ يَكْفِي اقْتِتَالٌ دُونَ جَدْوَىٰ
أَمَا حَانَ الْأَوَانُ.. وَعَادَ رُشْدُ!!
بِلَادُ الشَّامِ حَلَّ بِهَا خَرَابٌ
وشُرِّدَ شَعْبُهَا.. وَالْأَرْضُ لَحْدُ
رُمُوا فِي الْحَرْبِ قَسْرَاً كَيْ يَمُوتُوا
وأَيْدِيهِمْ مِنَ الْأَسْيَافِ جُرْدُ
وعَاثَ بِسِتْرِهَم فُرْسٌ وَتُرْكٌ
ورُومٌ مَالَهُمْ فِي الصِّدْقِ عَهْدُ
وقَامَ الشَّاعِرُ الْمَيْسُورُ عَيْشَاً
يُذَكِّرُ أَنَّ أَزْكَىٰ الرِّزْقِ زُهْدُ!!
يَؤُزُّ النَّاسَ أَزَّاً لِلْمَنَايَاْ
ويَزْعُمُ أَنَّ عُقْبَىٰ الْمَوْتِ خُلْدُ!!
أَقَامَ بِدَارِ سَارِقِهِ مَهِينَاً
وفِيْ تَبْجِيلِهِ أَضْنَاهُ وَجْدُ!!
وأَغْدَقَ فِي الْمَدِيحِ لَشَانِئِيهِ
وجَنْيُ الْمَالِ غَايَاتٌ وَقَصْدُ!!
وأَمَّا مَنْ أَقَامَ لَهُ اعْتِبَارَاً
فَعَنْهُ أَشَاحَ إِذْ أَعْمَاهُ حِقْدُ!!
وأَقْذَعَ فِي الْبَذَاءَةِ وَالتَّجَنِّيْ
ولَنْ يَرْقَىٰ ذُرَىٰ الْأَشْرَافِ عَبْدُ!!
ومَا نَالَتْ حَصَاةٌ مِنْ هِزَبْرٍ
رَمَاهَا مِنْ عَلَىٰ الْأَشْجَارِ قِرْدُ!!