تخطَّ إلى المحتوى

سلي أهيل الحمى عن فعل ماضينا

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

سَلِي أُهَيْلَ الحِمَىَ عَنْ فِعْلِ مَاضِينَا

وَاسْتَنْطِقِي الحَقَّ إِنْ رُمْتِ العُلا فِينَا

سَلِي خُيولاً لَهَا بِالحَرْبِ مَنْزِلَةٌ

وكَيْفَ أَضْحَتْ بِعَارِ الهَمِّ تَأتِينَا

سَلِي سُيُوفاً عَلَى الأَعْدَاءِ مُصْلَتَةً

وكَيْفَ بَاتَتْ تَحِزُّ اليَوْمَ غَالِينَا

لا تَسْأَلِي إِنَّنَا يَا أُمُّ مَهْزَلَةٌ

بِتْنَا المَشَائِيمَ إِذْ كُنَّا المَيَامِينَا

بِتْنَا بِعَارِ الدُّنَى مِنْ فَوْقِ هَامَتِنَا

يَا أُمُّ فُرْقَتُنَا تَمْحُو تَآخِيِنَا

لا تَفْتَحِي الجُرْحَ إِنَّ الجُرْحَ مُمْتَلِئٌ

والهَمُّ فَوْقَ الرُّبَي يَبْكِي لِنَاعِينَا

سَلِي العُرُوبَةَ وَ الأَكْوَانُ مَسْرَحُهَا

مَنْ ذَا يُعِيدُ لَهَا الأَمْجَادَ يُحْيِينَا

كُنَّا بِدِينِ الهُدَى نَحْمِي رُجُولَتَنَا

ثُمَّ انْثَنَيْنَا وَ لا عَهْدٌ فَيَحْمِينَا

سَلِي العُرُوبَةَ عَنْ سَعْدٍ وَ عَنْ عُمَرٍ

وعَنْ لَيَالٍ لَهُمْ لِلْوَحْيِ تَالِينَا

سَلِي العُرُوبَةَ عَنْ أَمْجَادِ أنْدَلُسٍ

واليَوْمَ أَنْدَلُسٌ ضَاعَتْ وَ تُرْثِينَا

يَا أُمُّ تَلْكَ الرُّبَى وَ البَدْرُ يَحْرُسُهَا

أُنْشُودَةُ العِزِّ تَحْكِي عَنْ مَغَانِينَا

يَا أُمُّ وَ الآَهُ فِي كَبِدِي تُزَلْزِلُنِي

مَنْ ذَا يُواسِي حَرِيقَ القَلْبِ مَحْزُونَا

سَلِي دِمِشْقَ وَ بَغْدَاداً سَلِي يَمَناً

كَيْفَ اتَّحَدْنَا فَكَانَ النِّيلُ يَرْويِنَا

وبِالْمَغَارِبِ فَجْرُ العِزِّ رَاوَدَنَا

وبِالْحِجَازِ فَخَارٌ فِي مَآقِينَا

يَا عُقْبَةَ الخَيْرِ فِي فَتْحٍ لإِفْرِقْيَا

هَلِ انْكَسَرْتَ لأَنَّ الغَدْرَ يَكْوينَا؟

يَا طَارِقَ العِزِّ إِنَّ الدِّينَ عَرَّبَنَا

لَمْ نَدْرِ شَعْباً وَ لا عِرْقاً يُجَافِينَا

وسَلْ قُتَيْبَةَ فَتْحَ الشَّرْقِ مُؤْتَزِراً

سَيْحُونَ جَيْحُونَ صَوْتُ الشَّرْقِ يَشْدُونَا

اللهُ أَكْبَرُ فِي الأَكْوَانِ تُنْشِدنَا

والحَمْدُ للهِ تَسْبِيحَ المُصَلِّينَا

وَقَفْتُ وَحْدِي وَحَرْفُ الضَّادِ حَاصَرَنِي

والحُزْنُ مِنْ جُعْبَةِ الآلامِ يُلْهِينَا

كَتَبْتُ مَرْثِيَّتِي فِي أُمَّةٍ غَرَبَتْ

شُمُوسُ بَهْجَتِهَا وَ اللَّيْلُ يَطْويِنَا

فَمِنْ عُيُونِي وَ آَهَاتِي الحُرُوفُ جَرَتْ

أَنْصَافُ نُونِيَّةٍ فِيهَا أَمَانِينَا

كَمْ صِرْتُ أبْكِي وَ نَارُ الآَهِ تَقْتِلُنِي

جُدْرَانُ دَارِي وَ أَبْنَائِي.بَواكِينَا

فَلا جَمَالٌ وَ أَرْضُ الشَّامِ بَاكِيَةٌ

ولا عَبِيرٌ مِنَ الأَحْبَابِ يَأتِينَا

والقُدْسُ فِي قَيْدِهَا تَبْكِي رُجُولَتَنَا

والدِّجْلَتَانِ بِمِلْحِ الدَّمْعِ تَجْرِينَا

واللَّيْلُ سَاجٍ وَ غُولُ الحِقْدِ يَأكُلُنَا

وكَمْ جِرَاحٍ مِنِ الإِغْضَاءِ تَفْرينَا

لَسْت ابْنُ زَيْدُونَ يَا وَلادَةٌ أَبَداً

لَكِنَّنِي عَارِفٌ عَاصِي الشَّيَاطِينَا

أَضْحَىَ التَّنَائي أَيَا أُمِّي يُسَاكِنُنَا

فِي قَعْرِ دَارِي انْتَشَتْ فِينَا أَحَاجينَا

أَوَّاهُ،.يَا أَسَفِي دَارَ القَضَاءُ بِنَا

ويُبْدِعُ الغَرْبُ شَرْخاً مِن مآَسِينَا

مَاذَا أَقُولُ وَ إِنَّا أَهْلُ مَكْرُمَةٍ

والنّارُ تَعْبَثُ؛جَالَتْ فِي حَوَاشِينَا

فَكَمْ زَرَعْنَا عَلَى شَطٍّ لَنَا أَمَلاً

وَكَمْ حَصَدْنَا مِنَ الأَحْلامِ نَسْرِينَا

تَطَاوَلَ الكُلُّ يَاأُمِّي وَ ياوَطَنِي

والْهَمُّ ألْقَىَ مَرَاسِيَهِ بِنَادِينَا

يَا أُمَّتِي عَوْدَةً فَالحَقُّ رَائدُنَا

والدِّينُ سِرٌّ بِهِ نَصْرُ الْمُوَالِينَا