تخطَّ إلى المحتوى

أينسى الحب من عرف الرشادا

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

أَيٌَنْسَى الحُبَّ مَنْ عَرَفَ الرَّشَادَا

فَكَيْفَ وَ نَارُ صَبْوَتِهِ اِتِّقَادا

تَقُولُ كَفَاكَ مِنْ حُبِّي مَذَاقَا

وقَدْ ذُقْتَ المَطَارِفَ والتِّلادَا

شَرِبْتَ مَوَدَّتِي وَ نَهَلْتَ شَهْدِي

كَفَىَ قَدْ ذُقْتَ مِنْ وِرْدِي المُرَادَا

ومَا أُُعْطِي الحَبِيبَ العُمْرَ حُبِّي

فَأَعْلَنَتُ التَّبَاعُدَ وَ العِنَادَا

وكُنْ كَا النَّحْلِ مِنْ زَهْرٍ لِزَهْر

ولا تَخْشَىَ مِنَ الغُصْنِ اِرْتِعَادَا

وبَعْ ذَا القَلْبَ بِالأَْسْوَاقِ بَخْساً

وعُدْ وَ القَلْبُ يَتَّشِحُ السَّوَادَا

وَلا تَهَبِ المَحَبَّةَ ذَاتَ يَوْمٍ

وكُلَّ الكَوْنِ لا تُعْطِ الوِدَادَا

وغِبَ بِالوَعْيُ فِي سَعْي وَ لَهْثٍ

لِنَيْلِ الصِّدْقِ لَنْ تَجِدَ المُرَادَا

فَمَنْ وَفَّىَ المَحَبَّةَ مِلْءَ كَأْسٍ

سَيَجْنِي الصَّابَ شُؤْماً وَ القَتَادَا

فَقُلْتُ وَ أَدْمُعِي تَهْمِي دِمَاءا

فُؤَادِي العُمْرَ مَا حَمَلَ اسْوِدَادَا

وَفَيْتُ وَ لَمْ أَكُنْ يَوْماً غَدُوراً

ومَازَالَ الهَوَى يَفْرِي الفُؤَادَا

ذَكَرْتُكِ لَسْتُ أَسْلُو فِي حَيَاتِي

وهَلْ أَسْلُوالحَبِيبَ وَ إِنْ أَرَادَا

ذَكَرْتُكِ وَ الحَنِينُ رُؤَى عُيُونِي

وذَوْبُ الرُّوحِ أَضْحَىَ لِي اعْتِيَادَا

ذَكَرْتُكِ وَ الأَنِينُ لُحُونُ نَايٍِ

وكَانَ اللَّحْنُ يَسْتَرْعِي الجَمَادَا

ذَكَرْتُكِ وَ الحَنَايَا ذَاتَ حُبٍ

تَمِيسُ بِبَوْحها تَجْنِي الحَصَادَا

سَكِرْنَا فِي انْتِشَاءَاتٍ تَتَالَتْ

ورَوَّيْنَا الرَّوَابِيَ وَ الوِهَادَا

فَأَنَّ الصَّخْرُ مِنْ أَنَّاتِ قَلْبِي

ورَدَّ الطَّيْرُ دَمْعَاً مُسْتَزَادَا

وغَابَ الَوَرْدُ عَنْ أَيْكِي وَ ظِلِّي

ولَفْحُ البَيْنِ مِنْ جُرْحِي اِسْتَفَادَا

يَهَيجُ الشَّوْقُ يَحْرِقُ كُلَّ أُفْقِي

فَأَهْرَبُ عَلَّنِي أَجِدُ الرُّقَادَا

فَيَأْتِي الطَّيْفُ فِي الأَحْلامِ يُحْيِي

جِرَاحَ الحُبِّ فِي شَوْقٍ تَمَادَى

أَسَاحِرَةَ العُيُونِ كَفَاكِ هَجْراً

وعُودِي أَيْكَتِي أَضَحَتْ رَمَادَا

لِصَوْتِكِ عَزْفُ حُبٍّ أَسْمِعِينِي

نُرَدِّدُ شَدْوَ حُبٍّ مُسْتَعَادَا

لَهِيبُ الشَّوْقِ أَضْنَى لِي كِيَانِي

وطُولُ البُعْدِ أَوْرَثَنِي السُّهَادَا

أَنَا المَقْتُولُ عَمْداً لَوْ تَرَانِي

بَقَايَا كَائِنٍ يَحْيَا افْتِرَادَا

ويَدْعُووَ الْحَنِينُ صَدَىَ المُنَادِي

فِدَاءُ أَحَّبَّتِي بِالْقَلْبِ نَادَى

أَلا لَيْتَ المَحَبَّةَ طَوْعُ أَمْرِي

خلَعْتُ القَلْبَ عَنِّي وَ السُّهَادَا

ولَم أَكُ ذَاتَ يَوْمٍ فِي اِدِّكَارٍ

ولَم أَرْجُ البَّخِيلَ يَكَنْ جَوَادَا

عَلَى أَنّي وَ إِنْ ذُقْتُ المَآسِي

سَأَهْدِي أَحِبَّتِي العُمْرَ المُرَادَا