مَاذَا أَقُولُ وَ كُلِّي العُمْرَ يَشْرِيكِ
إِنِّي الصَّرِيعُ وَ قَلْبِي ذَائِبٌ فِيكِ
يَا مُنْيَةَ الرُّوحِ يَا أَوْرَادَ قَافِيَتِي
يَا لَحْنَ شِعْرِي فَأَوْزَانِي تُوَافِيكِ
يَا هَمْسَةَ البَدْرِ فِي لَيْلٍ يُرَاوِدُنِي
تَرْنِيمَةُ الفَجْرِ تُرْوَى مِنْ مَآقِيكِ
بِالرُّوحِ سِرٌ وَ سِرِّي عَاشِقٌ أَبَداً
مَنْ ذَا يَرُدُّ جُمُوحِي حَالَ يَأْتِيكِ
أَبِيتُ لَيْلِي وَ أَجْفَانِي مُسَهَّدَةٌ
وأُصْبِحُ الصُّبْحَ مُشْتَاقاً أُفَدِّيكِ
وكَمْ حَلِمْتُ بِرَوْضٍ فِي مَحَبَّتِهَا
لا يَعْرِفُ الحُبَّ إِلا مَنْ يُغَنِّيِكِ
حَمَلْتُ وَرْدِي بِأشْوَاكٍ تُثِيرُ دَمِي
وجِئْتُ أَسْعَىَ لِهَمٍ بَات يُضْنِيك
يَا مَرْتَعَ السِّحْرِ يَا غَيْداءُ يَا غَزَلِي
يَا وَاحَةَ الصَّبْرِ كَمْ بِالصَّبْرِ أَرْقِيكِ
يَا مَوْئِلَ الحُبِّ إِنَّ الحُبَّ مُرْتَكَزِي
وهَل لِمِثْلِي مِثَالٌ في تَجَلِيِكِ
عَمَرْتُ قَلْبِي بِحُبِّ العُمْرِ يَغْمِرُنا
فَأَوْرَقَ الحُبُّ رَوْضاً مِنْ تَغَنِّيكِ
يَا بَدْرَ لَيْلِي وَ يَا أَنْوارَ بَاديَتِي
يَا نَسْمَةَ السِّحْرِ تَغْزُو قَلْبَ رَاعِيكِ
رِفْقاً فَقَلْبِي غَدا بِالحُبِّ مُرْتَهِناً
لا يَعْرِفُ الحُبَّ مَنْ بالهَجْرِ يُصْلِيكِ
إنِّي ابْتَدَأْتُ وَ حُبِّي لَيْسَ مُنْقَطِعٍ
فَمَا بَقَلْبِي سِوى حُبٍّ يُحَلِّيكِ
لا تَظْلِمِي حُبَّنَا بِالوَهْمِ يَا أَمَلِي
مَازَالَ حُبِّي كَنَهْرٍ فِي تَرَاقِيكِ
كَمْ أَنْبَتَ الحبُّ مِنْ أَلْوَانِ أيْكَتَنَا
وكَمْ بِشَدْوِي أَنَا رَقَّتْ أَغَانِيكِ
وكَمْ بِلَحْنِي مِنَ الأشْوَاقِ آَسِرِتِي
شَدَوتُ لَحْنِي فَأغْرَى الطَّيْرَ شَادِيكِ
يَا بِنْتَ قَلْبِي وأَحْضَانِي هُنَا اكْتَمَلَتْ
قَرِّي عُيُونا فَقَلْبِي لَيْسَ يَسْلُوكِ
ولْتَهْدَأ الثَّوْرَةُ الرَّعْنَاءُ فِي شَفَةٍ
أَرْخَصْتِ حُبِّي فَبِتُّ العُمْرَ أُغْلِيكِ
لا تَخْجَلِي وارْجِعِي عَنْ قَوْلِ عَاذِلَةٍ
كُونِي بِحِضْنِي فَمَا غَيْري يُدَفِّيكِ
كُونِي بِحِضْنِي حَنَاناً هَاطِلاً عَطِراً
يَالَثْمَةَ الوَجْدِ إنَّ الوَصْلَ يُحْيِيكِ
شَرِبْتُ نَهْرَكِ فَارْتَدَتْ غَوَادِيَهُ
ومَا ارْتَوَيْتُ وَ شَوْقِي الحُبَّ يَرْويكِ
يَا فِتْنَةَ الرُّوحِ يَا حُلْما أُعَايِشُهُ
سَأجْمَعُ الحُبَّ مِنْ زَهْرِي وَ أُعْطِيكِ
ولَنْ أمَلَّ مِنَ التَّرْدِيدِ مَا ارْتَحَلَتْ
قَوافِلُ الطَّيْرِ؛ والأنْواءَ أَحْمِيكِ