تخطَّ إلى المحتوى

يا سائلي والهوى فرح و أتراح

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

يَا سَائِلِي والْهَوى فَرْحٌ وَ أَتْرَاحُ

تِلْكُمْ دِيَارٌ خَلَتْ وَ الْبَيْنُ نَوَّاحُ

كَانَتْ لَنَا فِي رُبَاهَا كُلُّ غَادِيَةٍ

تَسْقِي هَوَانَا بِمَا قَدْ أَنْعَمَتْ رَاحُ

فَاسْأَلْ كُؤُوسَ الطِّلَىَ فِي لَيْلِ صَبْوَتِنَا

والْحُبُّ يُغْرِي الْهَوَى والعِشْقُ فَضَّاحُ

وكَمْ سَقَيْنَا قِلاعَ الْحُبِّ مِنْ دَمِنَا

وكَمْ وَهَبْنَا هَوَىً بِالرُّوحِ يَرْتَاحُ

وكَمْ نَزَفْنَا بِعِشْقٍ مِنْ تُوَاصُلِنَا

وكَمْ مَهَرْنَا اللِّقَا تَفْدِيهِ أَرْوَاحُ

وكَمْ تَعَلَّقَتِ الآَمَالُ أَنْفُسَنَا

وكَمْ تَضِجُّ بِنَا ذِكْرَى لِمَنْ رَاحُوا

عُدْنَا نُنَاجِي وِصَالاً مِنْ تَشَوُّقِنَا

والْوَصْلُ سِرٌ فَإِخْلاصٌ وَ إِفْصَاحُ

يَا ذِكْرَهَا كَمْ تَلُوكُ الْيََوْمَ فِي كَبِدِي

أَيَّامَ كَانَتْ لَنَا وَ الْعِزُّ مِمْراحُ

كُنَّا لُيُوثَ الشَّرَى لَمْ نُبْقِ مُعْجَزَةً

إلا أَتَيْنَا وَ صَوْتُ الْحَقِّ صَيَّاحُ

اللهُ أَكْبَرُ مِنْ أَفْوَاهِنَا انْطَلَقَتْ

فَدَمْدَمَتْ مِنْ حُصُونٍ فَهْيَ أَشْبَاحُ

رُوحُ الْوَفَا عِزُّنَا وَ الدِّينُ رَايَتُنَا

فَكَمْ بَنَيْنَا بِهَا وَ الْمَجْدُ فَواحُ

وكَمْ رَكِبْنَا خُيُولَ الْعِِزِّ ضَابِحَةً

فَالشَّرْقُ وَ الْغَرْبُ فِي أَفْرَاحِنَا اِرْتَاحُوا

والْكَوْنُ مَسْرَحُنَا يَحْيَا مَبَاهِجَنَا

ومَا ظَلَمْنَا الدُّنَى إِنْ جَارَ سَفَّاحُ

والْغَيْمُ مَرْكَبُنَا والشَّمْسُ مَوْعِدُنَا

واللَّيْلُ جَنْتُنَا لِلرُّوحِ إصْلاحُ

وهَمُّنَا فِي رِضَا الرَّحْمَنِ نُسْهِرُهُ

وسَيْفُنَا فَوْقَ هَامِ الْبَغْيِ بَطَّاحُ

ثُمَّ انْثَنَيْنَا نَبِيعُ الرُّوحَ فِي سَفَهٍ

ونَشْتَرِي الْوَهْم عَبَّتْ مِنْهُ أَقْدَاحُ

وقَدْ سَكِرْنَا فَكُلٌ قَدْ غَدَا ثَمِلاً

وَمَا اسْتَفَقْنَا وَ قَدْ أَوْدَتْ بِنَا الرَّاحُ

ويْحِي لأُمَّتِنَا بَاعَتْ كَرَامَتَهَا

تَسَوَّلَتْ عِزَّهَا وَ اللُّؤْمُ سَفَّاحُ

هَوَتْ فَضَاعَتْ نُهَىً بِالرُّوحِ مَا فَتِأَتْ

تَبْنِي الْمَكَارِمَ فَالأَكْوَانُ إِصْبَاحُ

أَضْحَى تَقَاتُلُنَا يَقْتَاتُ مِنْ دَمِنَا

وكُلُّنَا يَا أَخِي لِلْوَصْلِ ذَبَاحُ

أَوْطَانُنَا قَدْ غَدَتْ بِالْقَتْلِ مُتْرَعَةً

أَنْهَارُنَا مِنْ دَمٍ وُ الظُّلْمُ جَرَّاحُ

والْقُدْسُ بَاكِيَةٌ صَنْعَاءُ دَامِيَّةٌ

بَغْدَادُ دَامِعَةٌ وَ النِّيلُ يَنْزَاحُ

فَمِنْ دِمِشْقَ لِسَيْحُونٍ لأَنْدَلُسٍ

ذِكْرَى الْمَآثِرِ دَمْعَ العَيْنِ تَمْتَاحُ

فِي كُلِّ شِبْرٍ لَنَا خَرْقٌ نُرَقِّعُهُ

فِي كُلِّ نَفْسٍ لَنَا هَمٌ وَ أَتْرَاحُ

والْعُرْبُ فِي لَعِبٍ وَ الْكَوْنُ مُرْتَكِسٌ

والشّمْسُ مُطْفَأَةٌ وَ النُّورُ كَلاحُ