ما للزمان يعاديني ويَصْدعني
وكنت بالأمس منه جِدَّ في نِعَمِ؟
وكم لهوتُ مع الغادات في مرحٍ!
وكم شدوتُ على الأوتار والنغم!
الزهرُ والخمر والأنغام ملكُ يدي
والحبُّ واللهو والأفراح في القدم
نأت بِيَ الدار والأبواب موصدةٌ
والطرْق قد عُطّلت والنفس في سَقَم
وها هو القلبُ لم تهدأ جوانبهُ
وها هي العينُ لم تغمضْ ولم تنم
يا للغريب فما يرثي له أحدٌ
ولا مواسٍ له في الذلِّ والألم
فلا خليلٌ يداجيني الهوى شغفًا
ولا حبيبٌ ينير العين في الظلم
فكم عيونٍ سوادُ الليلُ يبهجها!
وكم يفرّح من عين وكم وكم!
هذي عيوني وذا قلبي وذا جسدي
لم يُبقِ منها زماني غيرَ مرتسم