هذي الطبيعةُ قد تبسَّم [فاها]
وزهت محاسنُ وجهها وبهاها
وبدت بثوبٍ سندسيٍّ أخضرٍ
عبث الهواء بِبُرْدها وتباهى
وتهاوتِ الأنسام تحمل طيبها
حيث العروس تبخترت بسناها
والروض صفَّق والطيور ترنّحت
وتلت على الأسماع سرَّ هواها
والبلبل الصدّاح فوق غصونه
أسرَ العقول بلحنه وسباها
فغدت له الأزهار راقصةً كمن
يشدو لحونًا قد أُزيل أساها
فتعال يا خِلّي نطوف بروضها
نشتمُّ أزهارًا يفوح شذاها
ونُجيل طرْفًا حيث يجري جدولٌ
ويقيم طيرٌ في البلاغة تاها
ويقرّ أذنًا للغناء مَشُوقةً
لبلابلٍ قد طاب وقت غناها
ونشارك الأطيار عذْب غنائها
ونقاسم الأزهار طيب هناها