تخطَّ إلى المحتوى

سلام لعينين فيها ارتحالي

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

سَلامٌ لِعَيْنَيْنِ فِيهَا ارْتِحَالِي

سَلامٌ لِقَلْبٍ نَقَيِ البَهَاءْ

عَشِقْتُكِ حُلْماً كَبِيراً بِعُمْرِي

وقَدْ ذُبْتُ فِيهِ بَرَحْبِ اِنْتِمَاءْ

وفِي كُلِّ خُطْوِي أُنَاجِي طُيُوفاً

وأَتْبَعُ ظِلاً عَصِيَّ اِحْتِوَاءْ

أَرَانِي بَعَيْنَيْكِ نَجْماً تَلالا

وسُحْباً وَ مُزْناً هَطُولاً رِوَاءْ

وإِنَّكِ سِحْرُ الفُؤَادِ المُعَنَّىَ

فَهَارُوتُ يَرْثِي لِسِحْرِ الغُثَاءْ

ويَصْرُخُ وَجْدِي إِذَا مَا افْتَرَقْنَا

ولَوبَعْضُ يَوْمٍ يَطُولُ الشَّقَاءْ

فَكُونِي لِقَلْبِي الهَيُومِ طُيُوفاً

تَزُورُ الحَيَاةَ وَ تَرْوِي الهَنَاءْ

رَأَيْتُكِ رَوْضاً بَهِيجاً لِقَلْبِي

وفِي كُلِّ زَهْرٍ يَضُوعُ اِنْتِشَاء

وَ يَهْتِفُ قَلْبِي إِذَا مَا الْتَقَيْنَا

يُنَاجِي الحَيَاةَ وَ يُهْدِى العَطَاءْ

وفِي كُلِّ ذِكْرَى تُرَاوِدُ قَلْبِي

أَرَاكِ البَهَاءَ أَرَاكِ السَّنَاءْ

وقَلْبِي كَطَيْرٍ طَلِيقٍ بِأُفْقِي

يُنَاجِي بِشَوْقٍ وَ يُهْدِي الدِّمَاءْ

فَلا تَقْتُلِينِي بِقَيْدٍ لِحُبِّي

ولا تَتْرُكِينِي أَسِيرَ العَنَاءْ

أُحُبِّكِ عُمْرِي وَ أَذْوِي بِبُعْدِي

وقَدْ كَانَ قَلْبِي عَصِيَّ البُكَاءْ

أَبِيٌّ نَقِيٌ أَسُوُقُ اشْتِيَاقِي

ومَا يَعْرِفُ الشَّوْقُ وَهَمَ الغِطَاءْ

فَمَهْمَا أُدَارِي فَحُبِّي جَلِيٌّ

ومَهْمَا أُوَارِي فَمَا مِنْ خَفَاءْ

رَسَمْتُك زَهْرِي بِلَوْنٍ بَهِيٍّ

وفَوْقَ الرَّوَابِي أَقَمْتُ البِنَاءْ

لِنَرْقَى حَيَاتِي عَلَى كُلِّ هَوْلٍ

ونَحْيَا حَنِيناً بِرَحْبِ الفَضَاءْ

إِذَا مَا انْتَأَيْنَا تَهَافَتَ قَلْبِي

بِشَوْقٍ أَسِيرٍ لِسِحْرِ اللِّقَاءْ

دِنَانُ المَحَبَّةِ قَدْ أُثْمِلَتْ

وأَتْرَعْتُ كَأْسِي بِرَطْبِ اِرْتِوَاءْ

تَعَالَيْ لِقَلْبِي بِسَكْرَةِ عِشْقٍ

وذُوبِي بِكَفِّي وَ لَبِّي النِّدَاءْ

لِيُزْهِرَ رَوْضِي وَ يُطْوَى خَرِيفِي

ويَعْلُورَبِيعِي عَلَى كُلِّ دَاءْ

أُنَاجِي وَ لَيْلِي سَمِيرٌ لِعِشْقِي

وفِي كُلِّ دَرْبٍ سَيَحْلُواحْتِفَاءْ

فَلَوْ كُلُّ رَمْلِ البَرَارِي إِنَاثٌ

سَتَبْقِينَ دَوْماً جَمِيلَ اصْطِفَاءْ

فَشِعْرِي وَ حَرْفِي وَ نَايَاتُ شَدْوِي

يُقِيمُونَ فِيكِ احْتِفَالَ الغِنَاءْ

تَعَالَيْ نُحَلِّقُ فَوْقَ الغُيُوم

تَعَالَيْ لِنَحْيَا بِقُرْبِ السَّمَاءْ

فَنَرْنُو لِكَوْنٍ بَئِيسِ المُحَيَّا

فَيَحْلُو هَوَانَا تُقَىً وَ اهْتِدَاءْ

ويَحْلُواقْتِرَانٌ وَ يَزْهُو اقْتِرَابٌ

وتَهْمِي بِقَلْبِي غُيُوثُ الصَّفَاءْ