تخطَّ إلى المحتوى

يا كنتباي لك التحية عرفها

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

يا «كنتبايُ» لك التحية عَرْفُها

يُزري بريح المسك من دارينا

يا بنَ الأمير ويا سلالة خزرجٍ

خُلُقًا ورثتَ من الجدود رصينا

هَبْني سماعك مُنْعَمًا فلعلّ من

وحْيِ القريض قرائحي تُملينا

ما كنتُ بِدْعًا أن أسجّل رحلتي

في صفحة التاريخ للآتينا

حتى إذا جاءوا بها أنسوا كما

قد آنسَتْنا سيرةُ الماضينا

غرسوا فمُتّعنا بيانع ثمْرهم

فليقتطفْ من جاء من أيدينا

هل أبصرتْ عيناك هندًا عندما

جاءت تُثبِّطني فقلت ذرينا

يا هندُ لم أسمع غداةَ البين - إذ

ودّعْتِني ورجعتِ - ما تُوصينا

والدمعُ من عينيك لم ينجعْ لدى

من لم يُعِرْ أذنَيْه ما تشكينا

حتى ولَو مُزِجت دموعك بالدّما

لم يُثنِ مني العزم أن تبكينا

إنّي عزمتُ على المسير فكفكفي

دمعَ الأسى ليهونَ ما تجدينا

مثلي جديرٌ أن يشمِّر ذيله

ويجوب في طلب العلا الأَرَضينا

أوَ نرتقي نحو السَّماء بِسُلَّمٍ

إن لم نجد في الأرض ما يرضينا؟

إنا لنسمو للعلا فوق العلا

حتى يطاوعنا العلا ويلينا

علِقَتْ بعنقود الثريا همّتي

وعزيمتي وبه فُتنتُ فتونا

لا بدّ أن أسعى إلى نيل المنى

إمّا وُجِدت، أو اضَّجعتُ دفينا

إن «النميري» ماجدٌ وكفى به

في رحلتي أني وجدتُ قرينا

أجني جنَى الآداب من أنفاسه

وأهيم حين يردّد التلحينا

يشدو بذكر المصطفى فدموعنا

تهمي ويولينا الحداءُ شجونا

فيدبُّ خمر الأنس في أعماقنا

وإذا الشجونُ قد استحال مُجونا

فإذا بنا صرعى من الذكرى وقد

أبدى المتيّم لوعةً وأنينا

حبُّ النبيِّ محمدٍ في أضلعي

وجوانحي من يوم كنتُ جنينا

بل مِن «ألسْت بربّكم» حبّي له

وبحبّه ماءٌ عُجنتُ وطينا

ذكَّرْتني يا «غِرُّ» من لم أنسَهُ

وأثرتَ بالذّكر الجميل كمينا

قلّدتَ نعمى لا يقوم بشكرها

شيءٌ وأوليتَ العطاء ثمينا