بشراك يا نفسُ فزتِ اليوم بالأمِل
ونلتِ حظًا من الإسعاد لم يُنَلِ
بطلعة الملِكِ الميمونِ طالعُه
بالحازم البطل ابن الحازم البطل
سلطان مصرَ وحسبُ الملْك منقَبَةً
اللهُ سجَّلها في صفحةِ الأزل
سرُّ الحياة ونورُ الله منتقلٌ
بين الورى مَلَكًا في صورةِ الرجُل
مولىً بحكمته الأيامُ حاليةٌ
وجيدُها كان يشكو وصمةَ العَطَل
يسعى إلى شعبه الولهان تحرسُه
رعاية الله والأملاكِ والرسُل
مولاي يا نعمةَ اللهِ التي انتشرت
آثاره الغرُّ في سهلٍ وفي جبَل
إن البقاع التي شرَّفتَ موطئها
تودُّ تنهبها الأفواه بالقبل
الشعب شعبُك حول العرش أفئدةٌ
بها غناءٌ عن الصمصامِ والأسَل
فابلُغْ بأمتك الجوزاءَ مرتقيًا
تُعِدْ لِمصرِكَ مجد الأعصُر الأُوَل
الله أولاك من حكمٍ عنايتُه
فمُرْ بها دهرك المطواعَ يمتثل
مَنْ مُبلغٌ عظماء النيل أن يدًا
أربابها في المعالي منتهى السبل
يد من السدَّة العلياء هاطلةٌ
على الظماء كصَوْبِ العارِضِ الهَطِل
أوليتَ «عبدالعزيز» اليوم مفخرةً
تبقى ضياءً على الأيام والدول
ومكرماتٍ على الدنيا نتيه بها
وترتقي دارُنا عن دارةِ الحمَل
رعايةٌ يجتليها الخالُ من ملِكٍ
مسدَّدِ الرأي في قولٍ وفي عمل
فلا برحْتَ «فؤاد» الملك محتكمًا
والله يرعاك في حِلٍّ ومرتحل
وعش «لفاروق» إن الله جمَّلَهُ
بالحسن متَّعَهُ بالطول في الأجل