تخطَّ إلى المحتوى

طاب المدام وطابت الأقداح

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

طاب المدام وطابت الأقداحُ

وصفا العقار وراق ذاك الراحُ

واستبشر العشاق لما أن رأوا

صفو المدام وكأسه فارتاحوا

وغدوا سكارى قبل شمّ شذائه

بل هامت الأرواح والأشباح

ومضوا رفاتًا قبل رشف إنائه

وخلت ديارهم بهم وانزاحوا

وغدت بلاقع لم يكن فيها سوى

رسم يشير بأن ذا مفتاح

أبواب دار العشق كيف بغاية

فاخْلِ الديارَ خليها المرتاح

من لم يمت بالحب لا يحيا به

من لابه يفنى هو المجتاح

من رام أنس الحب قبل فنائه

لم يحْظَ والأرواح لا ترتاح

فابذلْ حياة الروح إن تَرُمِ الصفا

وافْنِ الوجود فذلك الافلاح

آه على ذاك الفنا ياليتني

أحظى بشيء منه أو أنزاح

من لي بذاك الموت أحلل سوحه

حتى أذوق الراح أو أرتاح؟

ما لي بهذا الآن غير محمدٍ

إن الزمان وأهله أرماح

إن الزمان وأهله هَوَيا النوى

فمن الذي يهواك يا مصباح؟

ذاب الفؤاد من الصدود إلى متى

قد ذابت الأرواح والأشباح

يا رَبّ بالمختار جُدْ بفنائنا

وافتح لباب الفتح يا فتّاح