عُجْ بالنقا مهما أردت فلاحا
فبريق نجد من هنالك لاحا
واعرج إلى وادي العقيق وريمه
فالمسك والكافور ثمت فاحا
وقِفِ المطيَّ بسفح سلعٍ ساعةً
واقرِ السلامَ وقل عُبَيْدك ناحا
وعلا نحيب القلب منه وقد غدا
بزفير ذاك الهجر لن يرتاحا
وصلا لهيب البعد لبّ حشائه
وغدا الجوى لزناده قدّاحا
فإلى متى يا بن الأماجد تهجرَنْ
قلبًا براه الشّوق ناح وباحا
وعلام هذا الصدّ يا بن كنانة
لمتيّم صَبٍّ غدًا ورواحا
ما السادة الأشراف يجفو من جفا
كيف المليك لهم وصبّك صاحا
أنت المليك وأنت سلطان الورى
وأراك لم تجعل عليّ جناحا
أنا لست شيئًا للعتاب وإنما
فضلاً أريد لهجرتي مفتاحا
ولك المكارم أنت ربّ علائها
بالفضل منك فأعطِني المفتاحا
وامنُنْ لعبدالله ذاك الميرغني
ولباب هذا الفتح كن فتّاحا
قد سُدّت الأبواب في وجه له
إلاك يا فوزًا له ونجاحا
فانهضْ بهمّتك العلية وانقذنْ
من لجة البحر المحيط رياحا
واجذبْه للعليا وخذ بأزِمّة
نحو الحمى وإليك يا مصباحا
الذرع ضاق وضاق صبري والنوى
قد زاد وازداد البعاد فِساحا