صلاةُ ربي على طه ورضوانُ
يغشاكَ يا ميرغني يا ختم عثمان
بُشراكَ إنَّ قِبابَ الحيِّ قد بانوا
وشرَّفوا عبدَهُم من بعدِما بانوا
أما ترى النور يزهو في جوانِبها
فيها الأهل الهدى بالحق سلطانُ
ختمُ الولايةِ والعرفانِ سيِّدُنا
السيِّدُ السَندُ القدسي عثمانُ
الميرغني الذي ما زال معتصِماً
بربِّهِ ولهُ م شأنهِ شانُ
خلّاهُ بالفضل والتقوى وكل هدىً
وسيرهُ سنَّةُ الهادي وقرانُ
إن قلتَ غوثٌ فما اطنبت في نبا
أو قُلتَ غيثٌ نعم يحكيهِ طوفان
بدرٌ سرى في ضياهُ من تمسَّكَ في
طريقهِ ولهُ الرحمن معوانُ
أصحابهُ كشموسٍ في مراكزِها
لنورِها في قلوبِ الحلق سطعان
يَمِّم حماهُ تجد ما أنت طالبهُ
ينصاغُ بالذكر من حدواهُ إنسانُ
ولُذ به عندما أمَّلت نيل منىً
وحقِّق القصد فيه فهو محسانُ
أثارهُ في المعالي غيرُ خافيَةٍ
عادَت بارشادهِ للشَرع أزمانُ
أجدادهُ كلُّ فردٍ في الوجودِ لهُ
شأنٌ كبيرٌ لهُ سرّوا برهانُ
تعدادُهُم في خيار الخلقِ قاطبةً
لنسبةٍ برسولِ اللَهِ تزدانُ
عِقدٌ من النورِ قد صيغَت جواهرُهُ
فَلَيسَ من نوعِها در ومرجانُ
مثلُ الثوابتِ أولادٌ له ظهَروا
ونَسلهمُ مثلِ أقمارٍ لهم كانوا
العالم الحبر سرُّ الختمِ أكبرَهم
وغوثهُم حسنُ من شأنهُ شانُ
وجعفر الصادق الفردُ الذي شهد
بفضلِهِ في المعالي الإنس والجانُ
والتاج والبابُ محجوبٌ وخالص نو
رِ الختمِ الفردُ إبراهيم سلطانُ
والقطبُ هاشمُ خصّ الذكر من فطنوا
بأم درمانَ من في وقتهِم عانوا
وحفَّهُم لطفُ ربّي في تقلُّبِهِم
وصانَهُم من شُرورِ الخلقِ صوّانُ
يا صاحبَ الجاه والفضلِ العميم على ال
اتباعِ والنَسلِ من عزّوا وما هانوا
انظُر لنا بالرشا والتابعين لنا
ممَّن قصوا عن تلاقينا ومن دانوا
وكُن وسيلَتَنا في جَذبِ أنفُسِنا
حتّى يُتَوِّجَها عفوٌ وغُفرانُ
يا سيِّدَ الرُسل يا من لا نظيرَ لهُ
ومن لهُ عند من ولّاهُ سلطانُ
ومن هو الأصل في الأكوانِ قاطبةً
ومن تجلّيهِ أزمانٌ وأكوانُ
تجلِّيات صلاةٍ أنت قبلَتُها
يا من به اعتزَّ قحطانٌ وعدنانُ
تغشى جنابكَ أنوارٌ مقدَّسَةٌ
لها على هامَةِ التجيل تيجانُ
والكَ الطُهر والأصحابَ كلَّهُمُ
ما دامَ للفلكِ العلويِّ دورانُ