تخطَّ إلى المحتوى

على الولي الحسن أضعاف رضوان

البسيط

٢٨ بيت

المديح

على الوليِّ الحسَن أضعاف رضوان

من المُهَيمنِ تترا طول أزمانِ

إن رُمتَ ترقى إلى جنّات رضوانِ

تلتَ فيها بأحوارٍ وولدانِ

وتُحرزُ السبقَ في مِضار كلّ عُلا

وتَبلُغُ القَصدَ في سرٍّ واعلانِ

تسودُ ما بينَ أخدانٍ واقرانِ

وتُمخُ العزَّ في أهلٍ وجيرانِ

وتوطىءُ الفلكَ الأعلى بلا تَعَبٍ

وتمتطي رُتباً عزَّت برفعانِ

ويحصُلُ الفتحُ في أدنى ملاحظَةٍ

وتَشرَبُ الكأسَ بين القوفي الحانِ

وصدأ اطباعكَ اللاتي قد انطَمَت

يُجلى باكسير تهذيبٍ وعِرفانِ

لازِم لاستاذِنا في كل أحيان

محمَّدِ الحسن السامي ابن عثمانِ

شمسُ الحقائقِ موصوفٌ بكلِّ تقى

بحرُ الدقائقِ حقّا لا بِنُكرانِ

غَوثُ الوجودِ فلا في الكون من أحدٍ

إلّا ومنهُ يرَجّى فيضَ إحسانِ

قُطِبُ الولايةِ هل في من ينازعهُ

ومن ينازِع سيُنزَع نورَ عرفانِ

لأنَّهُ من حبيب اللَهِ مُكتَسَبٌ

من نورهُ عمَّ في حضرٍ وبدوانِ

رقى العلا وهو طفلاً بالعناية من

ربِّ العلا ومنَ المختار ذي الشان

لهُ التصرَّفُ في كل العوالم أعطا

هُ الذي حلَّهُ في صدرِ ديوانِ

اهدى مُريديهِ للنهجِ القويم فهُم

في طاعةِ اللَهِ من ذكرٍ وقرانِ

إذا اجنَّهمُ الديجورُ تنظُرُهُم

بينَ المحاريبِ في ارضاءِ رحمن

إذا اصفَّهمُ للذكرِ تحسبهُم

ملائكَ العرشِ قد حفّوا بنورانِ

أحيى الطريقَ وقد من قبلهِ درسَت

احيى مآثر اسلامٍ بإيقانِ

كأنهُ البدرُ يمشي في كواكبهِ

إذا مشى بين فُرسانِ ورُكبانِ

كأنَّهُ الغيثُ أحيى كلَّ مجدِبَةٍ

من القلوبِ باسرارٍ بجذبانِ

يؤلِّفُ الناس بالألطاف يُسعِفُهم

فلا لهُ مبغِضٌ أو حاسدٌ شان

فصيتهُ طار في كل البلاد إلى

شرقٍ وغربٍ وجنّاتٍ وكُثبانِ

أرواحُ أهل العلا طارَت إلى سندٍ

لتَقتَبِس جذوةً من نورِ ربّان

وكيفَ لا تَقتَبِس وهو ابن خير نبي

للّه يشفَعُ في انسٍ وفي جان

وكيفَ لا تقتبِس وهو ابن فاطمة ال

هراءِ التي طُهِّرَت في نصّ تبيان

وكيفَ لا تقتبِس وهو ابن سيدنا

عليٍّ المرتضى من خير شُجعان

واختم لنا ليها بحسن وفادَةٍ

يضحى بها في الخُلدِ احسَن قائلِ

ما قال سرُّ الختمِ يشكُر ربَّهُ

لُطفُ المُهَيمنِ لا يزالُ مخاللي