تخطَّ إلى المحتوى

مازلت أنزف دمع القلب كالمطر

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

مازلتُ أَنْزف دمعَ الْقَلْبِ كالمَطَِر

وما يزالُ على هَجْرٍ وفي سَفَرِ

أَلْقى بقافيَتي في قُمْقُمٍ ظَلِمٍ

وَيَتَّمَ الأَحْرفَ الولهى بِلا ضَجَرِ

أسْرى بِمِنْسَأَتي للنَمْلِ يَنْخرُها

وعجَّلَ الْمَوْتَ مَسْبوقًا بذي خَبَرِ

كشَّفتُ عنْ وَرَقِي في ضَوءِ سَاطِعَةٍ

فَكَانَ صِدْقٌ به خالٍ مِنَ الهَذَرِ

ما كنْتُ في سَفَري قِدّيسَ أَزْمِنَةٍ

ولا اسْتَبَاني بيَومٍ زَائِفُ الوَتَرِ

أَحْزَمْتُ أَمْتِعَتي لكنْ وَجَدْت بِهَا

إشْرَاقَة لِسَنَا فيهِ اِزْدَهَتْ صُوَري

قَْد راعَني ما جَرى مِنْ نَاكِثٍ نَزِقٍ

لمّا رأى لَهْفَتيْ ولّى عَن الْبَصَرِ

ما كُنْتُ في يَقْظَةٍ لمّا غَزا سُفُني

وَصَفّدَ الرُّوحَ في زَهْوٍ وفي ظَفَرِ

إذْ كانَ نَبْضُ الْحِجا في كَفّ مستعرٍ

قَلْبٍ صَبَا طَرَبًا في غَفْلَةِ الْحَذَرِ

غِرٍّ ذَوَى في الْهَوَى لَمْ يَرعَ مُعْتَرَكًا

للعمْرِ حتى غَدا يَنْأَى عَن العِبَرِ

قَدْ ذَاقَ مِن بَطْرِه مَا لَمْ يَذقْهُ فَتىً

في دَورَةِ الدَّهْرِ مِنْ ضَيْمٍ وَمِنْ كَدَرِ

والآنَ تَلْهو بِهِ الأَيَّامُ في سَفَهٍ

والْحُزْنُ حَاطَ بِهِ أَرْدَاهُ في الْخَوَرِ

لَسْتُ الأَسِيفَ على عُمْرٍ غَدا مِزَقًا

لكنْ حَزَنْتُ على زرْعٍ بلا ثَمَرِ

فَلْتَسْتَعِرْ باللَّظَى يا قَلْبُ مُنْطرِحًا

في غَيْهَبِ الْحُزْنِ مَنْسِيًا بِلا أَثَرِ