تخطَّ إلى المحتوى

أهديت هذه القصيدة للصديقين أحمد مطر و ناجي العلي

غير معروف

٤٨ بيت

الحماسة

أهديت هذه القصيدة للصديقين أحمد مطر و ناجي العلي

بمناسبة إبعادهما القسري عن الوطن العربي

منتصف الثمانينات من القرن الماضي.

لاَ تَقِفْ…!!

وَ امْضِ فَإنَّ الدَّرْبَ سَالِكْ

لاَ تَقِفْ…!!

لَيْسَ لِلْبُرْكَانِ إِنْ فُجِّرَ عَائِقْ

لاَتَخَفْ…!!

وَاحْمِلِ الجُرْحَ لَهيباً وَ صَواعِقْ

أَبْحِرِ الآنَ…

وَ فَجِّرْ هَذِهِ الصَّحْرَاءَ حُبّاً وَ زَنابِقْ

ازْرَع ِ الأَرْضَ نَجيعاً وَ رَصَاصاً وَ بَنادِقْ

لاَ تُهادِنْ…

لاَ تُساوِمْ…

لاَ تُصَالِحْ…

لاَ تصادِقْ…

هَذِهِ التُّرْبَةُ لَحْمٌ وَ دَمٌ

إِنَّ شِرْيانِيَ فِي أَرْضِيَ دَافِقْ

زَرَعُوا الحُزْنَ بِصَدْري عَوْسَجاً

سَمَّرُوا اسْمي بِأَبوابِ المَخَافِرْ

صَادَروا قَلْبِي

وَ قَالُوا: أَنْتَ شَاعِرْ

أَنْتَ مَسْكونٌ بِشَيْطَانٍ مُكَابِرْ

أَنْتَ جَاسُوسٌ وَأَفَّاكٌ وَ كَافِرْ

إِنَّ أَشْعَارَكَ بَعْضٌ مِنْ كَبَائِرْ

أَيُهذَا الجُرْحُ…

يَا هَذا الذَي قَدْ نَمَا فِيَّ

وَ فِي صَدْرِيَ غَائِرْ

مَلَّنِي التِّرْحَالُ وَ المَنْفَى

وَ مَا عَادَ فِي الكَوْنِ ضَمَائِرْ

أَحْرَقُوا ُكلَّ المَشَاعِرْ

صَلَبُوا الثَّوْرَةَ فِي الشَّمْسِ

وَ شَقُّوا صَدْرَهَا

حَاصَرُوا البَسْمَةَ وَ اصْطَادُوا البَشَائِرْ

آهِ يَا كُلَّ القَبَائِلْ

أَيُّهَا الشَّعْبُ الَذي يَسْكُنُ فِي الجُرْح ِ

وَ بِالجُرْح ِ يُقَاتِلْ

أَنْتَ مَقْتُولٌ وَ قَاتِلْ

أَنْتَ مَهْجُورٌ وَ هَاجِرْ

اصْهَرِ القَيْدَ فَإِنَّ القَيْدَ زَائِلْ

وَ احْمِلِ الجُرْحَ حِدَاءً وَ مَشَاعِلْ

اشْعِلِ الخَيْمَةَ نَاراً وَ َلظَى

امْلأِ البَيْدَاءَ غَاراً وَ سَنَابِلْ

أَيْهَا المَشْحُونُ بِالمَوْتِ

وَ بِالصَّمْتِ تُجَاهِرْ

أَقْدِم ِالآنَ…

وَ فَجِّرْ هَذِهِ الدُّنْيَا زَلازِلْ

أَطْبِقِ الفَكَّيْنِ إَطْبَاقاً عَلى لَحْم ِالمُخَاتِلْ.