تخطَّ إلى المحتوى

يا سيد الخلق ونبع الهدى الأبدي

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

يَا سَيِّدَ الْخَلْقِ، وَنَبْعَ الْهُدَى الْأَبَدِيِّ

يَا وَاحَةَ الْحُبِّ لِصَحْرَاءِ قَلْبٍ نَدِيِّ

أَنْتَ الْبَشِيرُ الَّذِي أَحْيَيْتَ أُمَّتَنَا

مِنَ الْجَهَالَةِ لِلْأَنْوَارِ وَالْخَيْرِ مَدَدِ

يَا مَنْ أَتَيْتَ لِتَهْدِيَ الضَّالَّ مِنْ عَثَرٍ

كَأَنَّكَ الشَّمْسُ فِي فَجْرٍ بِلَا قَصَدِ

عَلَّمْتَنَا الْحُبَّ وَالْإِيثَارَ فِي خُلُقٍ

حَتَّى غَدَوْنَا بِدَرْبِ الْحَقِّ كَالْأَسَدِ

مُحَمَّدٌ، نَفَسُ الْأَكْوَانِ مُجْتَمِعٌ

لِطِيفِ ذِكْرِكَ حِينَ الْكَوْنُ فِي رَغَدِ

إِنْ غَابَ ذِكْرُكَ عَمَّ الظُّلْمُ أُمَّتَنَا

وَإِنْ ذُكِرْتَ سَرَتْ أَنْوَارُكَ فِي جَسَدِ

يَا حَامِلَ الْوَحْيِ، نَهْرَ النَّقَاوَةِ فِي

أَرْضٍ غَدَتْ جَفَافَ الْكُفْرِ كَالْمَدَدِ

أَنْتَ الرَّسُولُ الَّذِي تَخْشَى الْمَلَائِكُ

مِنْ نُورِ مُحَيَّاهُ فِي ذِكْرٍ وَفِي سَجَدِ

طُوبَى لِعَيْنٍ رَأَتْ بَدْرًا بِطَلْعَتِهِ

يَا لَيْتَنَا كُنَّا مَعَهُ فِي رِحَابٍ وَغَدِ

نَرْنُو إِلَيْهِ كَأَنَّ الْحُبَّ يُسْكِرُنَا

وَالْقَلْبُ يَهْفُو لِظِلٍّ مِنْهُ فِي رَشَدِ

نَبِيَّ الْخَلْقِ، كَمْ فِي مَدْحِكَ اجْتَهَدَتْ

كُلُّ الْقُلُوبِ، وَلَكِنْ دُونَهُ الْأَيَدِ

مَهْمَا جَرَتْ أَقْلَامُ الشِّعْرِ فِي كِمِّهَا

تَبْقَى مَدِيحًا بِبَحْرِ الْحُبِّ لَمْ تَزِدِ

أُمُّ الْقَوَافِي إِذَا جَاءَتْ تَتِيهُ بِهَا

كَأَنَّهَا الْكَوْنُ فِي آفَاقِهِ مُنَدَّدِ

لَكِنَّ مَدْحَكَ يَا أَزْكَى الْوَرَى أَبَدًا

يَعْلُو بِحَرْفٍ بَدِيعٍ لَيْسَ يَرْتَدِدِ

أَنْتَ الشَّفِيعُ إِذَا هَاجَتْ بِنَا نُذُرٌ

لِيَوْمِ حَشْرٍ كَذَا صُحْفُ الدُّنَا تُبَدَّدِ

أَنْتَ الْحَبِيبُ الَّذِي فِي الذِّكْرِ مَنْزِلُهُ

فَوْقَ الْخَلَائِقِ، يَا طهَ عَلَى الْأَبَدِ

كَيْفَ الْمَدِيحُ، وَفِي أَعْمَاقِنَا حُبُّكَ؟

يَفُوقُ وَصْفًا بِكُلِّ الْقَوْلِ وَالرَّغَدِ

لَوْ أَنَّ أَلْسِنَةَ الْأَفْلَاكِ مَدَحَتْكَ، مَا

بَلَغَتْ مَعَانِيكَ يَا مَنْ نُورُهُ أَزَدِ

فَامْدُدْ بِذِكْرِكَ أَرْوَاحًا تَتِيهُ بِنَا

إِلَى سَمَاءِ الرِّضَا فِي عِزٍّ مُبْتَدَدِ

وَارْفَعْ قُلُوبَ الْمُحِبِّينَ الَّتِي غَرَفَتْ

مِنْ بَحْرِ حُبِّكَ مَا يُحْيِي بِهَا أَبَدِ

فِيكُمْ أَضَاءَتْ شُمُوسُ الشِّعْرِ قَافِيَةً

كَأَنَّهَا الْعِطْرُ فِي آفَاقِهِ مُمْتَدَدِ

كُلُّ الْمَدِيحِ بِهِ خُضُوعٌ لَا يُنَافِسُهُ

إِلَّا سَلَامُ الْحُبِّ عَلَى طهَ بِلَا عَدَدِ