تخطَّ إلى المحتوى

أرى كل عشاق الهوى غير عاشقي

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أَرَى كُلَّ عُشَّاقِ الْهَوَى غَيْرَ عَاشِقِي

يَسِيرُونَ فِي الدُّنْيَا وَيَنْعَمُ لَهَانِ

وَأَمْشِي وَتَمْشِي فِي الدُّنَا كَأَنَّنَا

سَرَابٌ تَلَاشَى بَيْنَ الْمُقْلَتَيْنِ

وَعَيْنَاكِ إِشْرَاقُ الصَّبَاحِ إِذَا رَنَتْ

وَجِيدُكِ بَدْرٌ لَاحَ فِي حُلَلِ الْفَنِّ

فَمَنْ ذَا يُجَارِي فِي جَمَالِكِ طَيْفَكِ؟

وَمَنْ ذَا يُسَاوِي فِي الْبَهَاءِ جَنَانِ؟

لَقَدْ حَارَ فِي وَصْفِ الْعُيُونِ بُلَغَاءُ

وَأَغْرَقَ فِي السِّحْرِ الْعَظِيمِ لِسَانِي

إِذَا مَا تَكَلَّمْتِ اسْتَقَامَتْ حُرُوفُهَا

وَحَارَ الْمَعَانِي فِي دُجَى الشَّفَتَيْنِ

وَإِنْ ضَحِكَتْ فَالشَّمْسُ يُشْرِقُ نُورُهَا

وَيَرْقُصُ ضَوْءُ الْبَدْرِ فِي الْوَجْنَتَيْنِ

أُصَلِّي وَأَبْكِي فِي الصَّلَاةِ لِذِكْرِهَا

وَإِنْ نَطَقَتْ وَرْدٌ تَفَتَّحَ الزَّهْرُ ثَانِ

ضَمِنْتُ لَهَا أَنْ لَا أُهِيمَ بِغَيْرِهَا

وَقَدْ وَثِقَتْ مِنِّي بِغَيْرِ وَعْدِ أَمَانِ

فَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ لِلْقُرْبِ مَنْفَذٌ؟

أَمْ إِنَّ الْعُمْرَ يَفْنَى وَالْفُؤَادُ جَبَانِ؟

فَإِنْ شِئْتِ كُنْتُ الْغَيْثَ يُزْهِرُ رَوْضُهُ

وَإِنْ شِئْتِ السَّيْفَ يَقْصِمُ كُلَّ جَانِ

وَإِنْ شِئْتِ خُذِينِي فِي يَدَيْكِ فَإِنَّنِي

رُوَاءُ الْحَيَاةِ الْعَذْبُ لِعَطَشِ الْحَانِ

وَإِنْ كُنْتِ نَارًا لِلْجَفَاءِ وَقَهْرِهِ

فَسُكْرُ هَوَاكِ دُعَاءُ الْآسِرِ الْغُفْرَانِ

فَمَا الْبَحْرُ إِلَّا مِنْ سَحَابٍ تَكَثَّفَتْ

وَمَا الْحُبُّ إِلَّا مِنْ رُفَاتِ جِنَانِ

فَإِنْ كَانَ جَمِيلٌ فِي الْهَوَى مُتَفَرِّدًا

فَإِنِّي لَدَيْكِ الْمُبْتَلَى وَالْوَلْهَانِ

فَسِيرِي هُدُوءًا فِي فُؤَادِي كَأَنَّنِي

مَقَامُ الْمُغَنِّي فِي صَدَى الْوَتْرَانِ

فَأَنْتِ مَلِيكَةُ الْقَلْبِ وَالْحُسْنُ تَاجُكِ

وَأَنْتِ لِقَلْبِي لَحْنُ نَغْمَةِ الْقُرْآنِ