تخطَّ إلى المحتوى

قولي لذات الخمار المنسدل

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

قُولِي لِذَاتِ الْخِمَارِ الْمُنْسَدِلْ

قَدْ زَالَ صَبْرِي، وَعَيْنِي نَحْوَكِ مَلْ

أَلَا تَرَيْنَ الدُّجَى فِي حُسْنِ طَلْعَتِهَا

يَغْفُو كَطِفْلٍ إِذَا لَيْلُ الْبَدْرِ مُكْتَمِلْ

أَيَا مَلِيحَةَ قَوْمٍ كَمْ أَذَعْتِ لَهُمْ

حُبًّا، فَأَنْتِ الْعِشْقُ بِالْقَلْبِ قَدْ نَزَلْ

يَا بَدْرَ لَيْلٍ إِذَا مَا لَاحَ سَنَاهُ

يَفِيضُ نُورًا، يُبَدِّدُ ظُلْمَةَ الْخَلَلْ

أَأَنْتِ سِحْرُ الْحِجَازِ أَمْ طُيُوبُ نَجْدٍ؟

أَمْ أَنْتِ وَعْدٌ يَسِيرُ بِالْأُفْقِ مُرْتَحِلْ

فِيكِ الْجَمَالُ شُرُودٌ قَدْ تَفَرَّدَ فِي

رُوحِ الْفُؤَادِ، فَصَارَتْ أَنْفَاسِيَ الْأَمَلْ

يَا مَنْ رَمَى الْحُبُّ سَهْمَ الْقَلْبِ عَنْ كَثَبٍ

كَيْفَ النَّجَاةُ، وَفِي عَيْنَيْكِ الْمُكْتَحِلْ

كَمْ قَدْ رَأَيْتُكِ فِي الْأَحْلَامِ فَاتِنَةً

وَاللَّيْلُ يَشْهَدُ أَنَّ الْحُسْنَ قَدْ شَمَلْ

إِنِّي لَأُبْصِرُ فِي عَيْنَيْكِ مَمْلَكَةً

تُقِيمُ فِي جَفْنِ رُوحِي وَالْهَوَى اشْتَعَلْ

فَالرَّوْضُ يَحْكِي إِذَا مَرَّتْ سَنَابِلُهُ

عَنْ قَدِّهَا الْبَاسِقِ، وَاللَّيْلُ قَدْ خَجِلْ

قُولِي لِذَاتِ الدَّلَالِ: الْحُبُّ مَقْتَلُنَا

وَالرُّوحُ فِي أَسْرِ عَيْنَيْهَا قَدِ امْتَثَلْ

هِيَ الْحَيَاةُ، وَلَوْلَا طَيْفُ طَلْعَتِهَا

لَمَا ارْتَقَى شِعْرِي، وَلَا الْحَرْفُ قَدْ وَصَلْ

فَإِنْ رَأَيْتِ الْهَوَى فِي خَافِقِي شَجَنًا

فَاعْلَمِي بِأَنَّ الْأَسَى لِلْقَلْبِ قَدْ حَمَلْ

إِنِّي جَرِيرٌ إِذَا مَا الشِّعْرُ أَبْدَعَهُ

وَأَنْتِ فِي بَيْتِ شِعْرِي وَالْهَوَى غَزَلْ

يَا نَاعِسَةَ الْجَفْنِ، هَلْ لِي مِنْكِ بَارِقَةٌ؟

أَوْ نَظْرَةٌ تُطْفِئُ الْأَحْزَانَ وَالْأَمَلْ؟

مَا زِلْتُ أَرْكُضُ خَلْفَ الْوَصْلِ مُبْتَهِلًا

كَأَنَّنِي عَاشِقٌ بِالْحُبِّ مُنْذَهِلْ

فَلَا الْمُعَلَّقَاتُ فِي وَصْفِ الْجَمَالِ وَفَتْ

وَلَا الزَّمَانُ عَلَى حُسْنِكِ قَدْ عَدَلْ

يَا مَنْبَعَ الْحُسْنِ، إِنَّ الْحُبَّ أُغْنِيَتِي

وَفِيكِ قَدْ ضَاعَتِ الْآمَالُ وَالْعَمَلْ

قُولِي لِذَاتِ الْخِمَارِ: الشِّعْرُ مُنْبَثِقٌ

وَأَنْتِ تَاجٌ بِهِ الْأَوْزَانُ تَكْتَمِلْ

وَفِي الْخِتَامِ أَقُولُ الشِّعْرَ مُعْتَذِرًا

إِنْ خَانَنِي وَصْفُ حُسْنِكِ أَوْ ذُهِلْ