تخطَّ إلى المحتوى

ومليحة بالعذل تحسب أنني

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

وَمَلِيحَةٍ بِالْعَذْلِ تَحْسَبُ أَنَّنِي

أُخْفِي الْجَوَى وَأَكْتُمُ الْأَسْرَارِ

نَادَتْ: تُرَاكَ أَضَعْتَ رُشْدَكَ بِالْهَوَى

مَا الْحُبُّ إِلَّا فِتْنَةُ الْأَبْرَارِ

وَتَرَى التَّجَلُّدَ فِي فُؤَادِي زِينَةً

وَأَرَاهُ دَاءً جَمِيلًا عَالِقَ الْأَوْتَارِ

قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ صَبْرِي مُنْقِذِي

حَتَّى جَرَى بِي الدَّمْعُ مِدْرَارِ

قَالَتْ: أَمَا آنَ الْفُؤَادُ يُسَلِّنِي؟

قُلْتُ: انْتَظِرِي سَكْنَى عَلَى التَّيَّارِ

عِشْقٌ أَقَامَ وَلَا سَبِيلَ لِدَفْنِهِ

قَدْ صَارَ بَعْضَ الرُّوحِ فِي الْأَفْكَارِ

لَا تَسْأَلِينِي عَنْ أَوْجَاعِي إِنَّهُ

فِي مُهْجَتِي كَالنَّارِ فِي الْأَحْجَارِ

كَمْ غَادَةٍ أَلْقَتْ إِلَيَّ حَدِيثَهَا

فَتَفَتَّحَتْ أَسْرَارُهَا كَالْأَزْهَارِ

لَكِنَّنِي مَا ذُقْتُ طَعْمَ مَوَدَّةٍ

إِلَّا وَخَلَّفَ طَعْمَهَا كَالنَّارِ

أَهْوَى الْوَفَاءَ وَإِنْ غُدِرْتُ فَإِنَّنِي

أَغْدُو وَفِيًّا فِي يَدِ الْغَدَّارِ

مَا خَانَ قَلْبِي الْعَهْدَ لَكِنَّ الْمُنَى

أَضْحَتْ سَرَابًا ضَاعَ بِالْأَقْدَارِ

يَا مَنْ تُعَاتِبُ عَاشِقًا فِي لَوْعَةٍ

قَدْ كَانَ أَحْرَى أَنْ يَفِي بِالْقَارِ

أَتَرَكْتِ رُوحِي فِي جِرَاحِ تَوَجُّعِي

وَرَجَعْتِ تَرْجُو صِحَّةَ الْإِبْصَارِ؟

وَاللَّهِ مَا رَكَنَتْ يَدَايَ لِمَهْلَكٍ

لَكِنْ قَضَى اللَّهُ الَّذِي فِي الْغَارِ

فَالْكُلُّ يَفْنَى وَالْمَصِيرُ مُحَتَّمٌ

وَالْعَقْلُ يُطْفِئُ لَوْعَةَ الْأَخْطَارِ

لَا بُدَّ أَنْ يَأْتِيَ الْمَمَاتُ لِيَقْظَتِي

وَسَأُحْسِنُ الظَّنَّ الْعَظِيمَ الْبَارِي

فِي ظِلِّهِ أَرْنُو لِنَهْرِ جِنَانِهِ

وَأَرَى الْحَبِيبَ بِسُنْدُسٍ وَنُضَارِ

فَاصْفَحْ، فَإِنَّ الْحُبَّ يَسْمُو بِالْفَتَى

إِنْ كَانَ يَرْجُو رَحْمَةَ الْغَفَّارِ