كَئيبَةٌ بَغدادْ
حَزينَةٌ يَلُفُها السَّوادْ
نَهارُها كَليلِها
وَ صُبْحُها رَمادْ
يَموتُ واقِفاً نَخيلُها
وَ تُذبَحُ الجِيادْ
سَبِيَّةٌ بَغدادْ
يَجُوسُها الأَوْغادْ
مُصَفَّدٌ كِرامُها
تُذِلُّهُم كِلابْ
تَجُرُّها مِنْ شَعْرِها الذِّئابْ
يَسُوقُها الأَعْرابُ كُلَّ لَيلَةٍ
لِمَخدَع ِ العُلوجْ
وَ تُغْلَقُ الأَبْوابْ
كَثيرَةٌ أَمْثالُها بَغدادْ
مِنَ المُحيطِ للخَليجْ
مَدائنٌ أَحْوالُها عُجابْ
مَسْكونَةٌ بِالبُوم ِ وَ الغُرابْ
سَبِيَّةٌ
حُكامُها أَسْلابْ
مَدائِنٌ لكِنَّها يَبابْ
كَسيرَةٌ بَغدادْ
جَريحَةٌ
مَكلومَةُ الفُؤادْ
مَهيضَةُ الجَناحْ
مَغروسَةٌ في صَدرِها الرِّماحْ
لكِنَّها تُقاتِلُ الغُزاةْ
وَ تَرقُبُ الصَّباحْ