تخطَّ إلى المحتوى

إن المحب كثير الغم ذو أمل

البسيط

١٠ أبيات

النسيب

إنّ المحبَّ كثيرُ الغَمِّ ذو أملٍ

يقضِي اللَّيالي في همٍّ وفي حَرَبِ

فَالدَّهرُ يتلفُهُ والحُبُّ يقتُلُه

ولمْ يجدْ مسْعِفاً منْهُ فيَا عَجَبي

لَيْتَ المَحبّةَ ما كانَتْ أوائِلهَا

فإنَّ أوْسَطَهَا يفْضِي إلى العَطَبِ

أوْهٍ مِنَ الحُبِّ أضْنى مَهْجَتِي وأنَا

في حالةِ اليَأس لمْ أدْرِكْ بهِ طَلَبِي

يُريدُ هَتْكي ولمْ أظْفَرْ بنيلِ مُنىً

أوَّاهُ واقَلقَي أوَّاهُ واحَربي

جَنَيْتُ ذنْباً فَعُقْباهُ إلى نَدَمِي

أسِيرُ مِنْ أجلِهِ والقَلبُ في لهَبِ

أينَ الخلاصُ وروحي في التَّراقِ وقدْ

عزَّ التَّصبُّر عمَّا حلَّ منْ نُوَبِ

والنَّجْمُ أقْرَبُ لي ممّا أحَاولُهُ

ولمْ أجِدْ للرَّجَا شَيئاً من السَّبب

ليسَ الملُومُ سِوَى نَفْسِي وليسَ لها

بالمُنْجِدِ اليَوْمَ ممَّا كانَ مِنْ عَجَبِ

وهذهِ سنَّةُ العُشَّاقِ تُحْرِقُهُمْ

نارُ الغَرامِ ويهنَا الضِّدُّ بالطَّرَب