بمُحَمَّدٍ فَوْزي إذا دَهْرِي أتَى
ضدَّ المُرَادِ يَكُونُ منهُ مُسْعِدِي
وإذا تَستّرتُ بِظِلِّ جَنَاحِهِ
نلتُ العَلاءَ وذابَ قَلْبُ الحُسَّدِ
يا سَيِّداً مَلأَ المَسَامِعَ مَدْحُهُ
الفَخْرُ منْ أثْوابِ فَضْلِكَ يَرْتَدِي
فَلهُ العَلاءُ لفى اشتياقٍ دائِمٍ
ولهُ الثَّناءُ يَقُولُ هذا مَقْصِدِي
شَهْمٌ كَرِيمُ الأصْلِ زاكٍ فَرْعُهُ
فَرْعُ الأكَارِمِ ذي الفَخَارِ السَّرمَدِي
وَرِثَ المَفَاخِرَ سَادةٌ عنْ سَادةٍ
شادُوا العُلا بمُهَنّد وبَسُؤدُدِ
فهُمُ العِظَامُ الفضْلِ والشَّرفِ الّذي
فَوقَ السِّماكِ مَحلُّهُ بتَجَدُّد
وجَمَالُهُم بِمُحمَّدٍ منْ فَضْلِهِ
يثْني علَيْهِ في الصَّبَاحِ وفي الغَدِ
إنَّ البليعَ لألَكْنٌ في مَدْحِهِ
والجُودُ فيهِ مُفْصِحٌ بِتَأكُّدِ
لازَالَ كهْفَ القَاصِدينَ ومدْحهُ
لأولى البَلاغَةِ من صَفَاءِ المَوْرِدِ
فَلَكَمْ نَفَى عنِّي تَحَامُلَ حَادثٍ
فغَدَوْتُ في زمَنٍ لَطيفٍ أسْعَدِ
ولَسوْفَ يَشملُنِي بلُطْفِ طبَاعِهِ
إنِّي لِحُسْنِ وفَائِهِ لمْ أجْحَدِ
لمْ أنْسَ ما دَامَتْ حيَاتي فَضْلَهُ
فلكمْ لهُ في مِثْلِ مثْلي منْ يَدِ