تخطَّ إلى المحتوى

حييت لبنان في الأصال والبكر

البسيط

١٧ بيت

المتفرقات

حُيّيتَ لبنانُ في الأصَالِ والبُكر

وجادَ ربْعَكَ هطَّالٌ منَ المَطر

ودُمْتَ يا سُوقَ غرْبٍ بالنّعيمِ مَدَى

مَرِّ النَّسيمِ على الرَّوضاتِ والشَّجرِ

قدْ كانَ لي في رُباهُ بالصَّفا زمنٌ

أعدُّه خيْرَ ما قدْ مرَّ منْ عُمُري

أنَادِمُ الرَّوْضَ في أعلى الجِبالِ وكمْ

أحْيَا فُؤادِي شَذَاهُ أوَّلَ البُكرِ

يا حَادِيَ السُّفْنِ إنْ مَرَّتْ بعَالِيةٍ

وللبُخَارِ زفِيرٌ دائِمُ الشَّررِ

ملْ للحِمَى صَاحِبِي واقْرَ السَّلامَ على

بدْرٍ بدَا عنْدَهُ أجَلَي مِنَ القَمَرِ

مُنِيفُ عزّ فمَا أبْهى شمَائِلَهُ

كأنّما لفْظُه قدْ صِيغَ منْ درَر

لليُوسُفِي يَنتمِي إفْصَالُهُ وإذا

ما شئْتَ تنْعَتُهُ قلْ طَيَّبُ الأثَرِ

سَامَ المَكارِمَ فانْقَادَتْ لهُ عجَلاً

فنَالَ منها ثنَاءً مُسْنَدَ الخَبَرِ

يا طِيبَ أيَّامِنَا اللاَّئِي مَضَتْ ولَنا

في سَفْحِ لُبنَانَ أصْنَافٌ منَ السَّمَرِ

بَيْنَ الصَّنوبَرِ قدْ كانَتْ مجَالسُنَا

أسَامِرُ الرِّيمَ أحيَاناً إلى السَّحَرِ

وللِودَادِ صَفاءٌ طَابَ مَورِدُهُ

أنْعِمْ بهِ منْهَلاً في الوِرْدِ والصَّدَرِ

حتَّى أعدَّتْ لنَا عذَّالنا شَركاً

وأبْدَلَتْ صَفْونَا بالبُعْدِ والكَدَرِ

وأصْبَحَ الخلُّ لا يَرْعَى لنا ذِمَماً

كأنَّ الْفتنَا كانَتْ إلى الحَجَرِ

ثم أنثنَي لا عَدِمْتُ الدَّهرَ طلْعَتَهُ

يحيى الوِدادَ ويدْعُوني إلى السَّفَرِ

جاءَ الرَّسُولُ فلَمْ يَظْفَرْ بمَطْلَبهِ

إنِّي لهُ عنْ مَغِيبي خيْرُ معْتَذِرِ

إنِّي على العَهْدِ يا نَسْلَ الكِرَامِ فَلا

تجْعَلْ صُدُودَكَ يدْنِيني إلى الخَظَرِ