سَلَبْتِ عِظَامِي لَحْمَهَا فَتَرَكْتِهَا
مُعَرَّقَةٌ تَضْحَى إِلَيْهِ وَتَخْصَرُ
وَأَخْلَيْتِهَا مِنْ مُخِّهَا وَكَأَنَّهَا
قَوَارِيرُ فِي أَجْوَافِهَا الرِّيحُ تَصْفِرُ
إِذَا سَمِعَتْ ذِكْرَ الْحَبِيبِ تَقَطَّعَتْ
عَلَائِقُهَا مِمَّا تَخَافُ وَتَحْذَرُ
خُذِي بِيَدِي ثُمَّ انْهَضِي بِي تَبَيَّنِي
بِيَ الضَّرَّ إِلَّا أَنَّنِي أَتَسَتَّرُ
فَمَا حِيلَتِي إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكِ رَحْمَةٌ
عَلَيَّ وَلَا لِي عَنْكِ صَبْرٌ فَأَصْبِرُ
فَوَاللَّهِ مَا قَصَّرْتُ فِيمَا أَظُنُّهُ
رِضَاكِ وَلَكِنِّي مُحِبُّ مُكَفَّرُ
وَلَيْسَ الَّذِي يَجْرِي مِنَ الْعَيْنِ مَاؤُهَا
وَلَكِنَّهَا نَفْسٌ تَذُوبُ فَتَقْطُرُ