هَلْ أَبْقَيَنَّ بِبَيْتٍ شُقَّ حَائِطُهُ؟
هَلْ يَأْمَنَنَّ بِبَيْتٍ خَارِبٍ رَجُلُ؟
هَلْ آمَنَنَّ لِسَقْفٍ لَانَ عَاضِدُهُ؟
فَالسَّقْفُ دُوْنَ جِدَارِ العِزِّ يَنْهَمِلُ
إِنِّي سَأَرْحَلُ وَ الذِّكْرَى تُرَافِقُنِي
إِلَى العَرَاءِ فَإِنَّ الحَيَّ يَرْتَحِلُ
سَقْفَي سَمَاءٌ وَ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةٌ
بِلَا عِمَادٍ وَلَا جَدْرٍ بِهِ عِلَلُ
فَمَا الحَيَاةُ بِسَعْدِ الوَقْتِ بَاقِيَةٌ
وَالحُزْنُ يَوْمًا بِفَضْلِ اللّهِ يَرْتَحِلُ
لَا تَسْأَلُوْنِي عَنِ الأَيَّامِ مَا صَنَعَتْ
إِنِّي بِصَمْتِي عَنِ الضُّوْضَاءِ أَرْتَحِلُ
لَا الصَّوْتُ يَبْنِي وَلَا صَمْتِي سَيَهْدِمُنِي
النَّارُ تَخْبُو وَ مُزْنُ الخَيْرِ يَنْهَمِلُ
شَمْسُ التَّفَاؤُلِ إِشْعَاعٌ يُصَاحِبُنِي
مَهْمَا وَ مَهْمَا حِبَالُ الهَمِّ تَنْسَدِلُ
إِنْ زَانَ وَقْتِي فَإِنَّ اللَّهَ زَيَّنَهُ
وَإِنْ تَرَدَّى فَمِنْ نَفْسِي بِهَا خَلَلُ
يَا رَبِّ عِذْنِي مِنَ الأَهْوَاءِ قَاطِبَةٌ
إِنِّي إِلَيْكَ إِلَٰهُ الكَوْنِ أَبْتَهِلُ
كُلُّ الحَيَاةِ لَهَا الأَقْدَارُ تَحْمِلُهَا
إِنِّي إِلَيْكَ وَ لِلْأَقْدَارِ أَمْتَثِلُ
أَنْعَمْ عَلَيَّ بِصَبْرٍ لَا يُفَارِقُنِي
مَعَ الرِّضَاءِ مِنَ الخَشْيَاتِ أَكْتَحِلُ
لَيْسَ إِلَيَّ بِغَيْرِ الفَضْلِ مِكْحَلَةٌ
وَلَا لِجُرْحٍ بِغَيْرِ الفَضْلِ يَنْدَمِلُ
الفَضْلُ مِنْكَ إِلَيْكَ الفَضْلُ أَجْمَعُهُ
الجُوْدُ جَوْدُكَ وَ الإِحْسَانُ مُتَّصِلُ