مَنْ رَتَبَ الأسماء في البقاع
وأختار عابثينْ
مَن وَضعَ القيود في الفضاء
مَنْ منعَ الهواءْ
مَنْ حاصرَ الضياء بالخفاء
وأضمرَ الحقائقْ
مَنْ حَرَكَ الشراع
مَنْ خَطَطَ البدايةَ
لتبتدي النِهاية
وَ ذابَ في الصراعْ
مَنْ قاتل الطيور في الظلام
مَنْ ماجَ بالرِمالْ
وصارعَ الجياعْ
مَنْ داهَمَ الزهور في الرياض
وغاب في القواقع
مَنْ أسكَتَ النداء في المآذن
وصافح الذِئابْ
مَنْ لَطَخَ الكنائسْ
وسارَ في الرقاعْ
مَنْ خضب الفرات بالدماء
مَنْ كومَ الجماجم
مَنْ جَلَبَ الكِلاب للدِيارْ
وناءَ في الجدار
وعندَما حار عن الجواب
تَلَبس الوقار
واعتنق المصاحف
وهكذا قد أسدل الستار
فراحت الأقلام و القصائد
تحدد التقرير و المصير
ناسينَ ما الضمير
وصارت الحروف كالسيوف
تمزق الصفوف
تُمهد الطريق للثعالب
يأتون بالمخالب
منتصرين رافعي الرؤوس
فتهتف الدفوف