تخطَّ إلى المحتوى

حمال همك صنديد وإن ثقلا

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

حَمّالُ همِكَ صنديدٌ وإنْ ثَقُلا

وإِنْ لَياليكَ دارتْ كأسُها عِلَلا

مِدْرارُ ما شِئْتَ صَبراً مِن رُكامِ أَسىً

تَهميْ لِتُنمي جُذورَ العِزِّ كي تَغِلا

تَجّرّعُ المُرَّ في دَربِ العُلا نَهِماً

كي يَستحيلَ – لتاريخِ الورىعَسَلا

وإنْ أطالَ عَليكَ الصُبحُ طَلّتَهُ

إخالهُ – يا سَنا أنوارِهِ خَجِلا

عِشتار روحُكَ حينَ الحَربِ تَمسَخُهُم

وتُرهِفُ العِشقَ حينَ السَلْمِ والقُبلا

في غُرّةِ الأمسِ كُنْتُ الرَمزَ والأمَلا

وكُنتُ تَموزَهُ المِعطاءَ ما ابتهلا

لكنَّما نَزَغَ الشيطانُ نَزغتَهُ،

ويُكثرُ المَرءُ في استعداءِ ماجَهِلا

في كُلِ يَومٍ بنادينا مُباهلةٌ

والنارُ تَأكلُ قُرباني،سَلِ الأُوَلا

أيهِ ابنَ أميَ والأيامُ تَشهدُ لي

فتىً، ألوحُ بوجهِ الشَمسِ أو كَهِلا

لا لنْ تُحيطَنَّ عِلماً بي فتَحزِرُني

وليسَ من هُدهُدٍ يُنبيكَ إنْ سُئِلا

فلا تُخيفََننَّي الريحُ التي عَصَفَتْ

ولا تُمارِ، أذا ما كُنْتَ مُنخَذِلا

تُلقِي عَليّ أراجيفاً ليَسكُنَني

خوفٌ تَموضَعَ في جَنبيكَ فانَشتَلا

حتى تنامى الى حِقْدٍ يؤوب الى

مََقتي، لِنَقْصِكَ بَينا كُنتُ مُكتمِلا

ومِثلُ يوسفَ ما دارتْ دَوائِرهُم

أنجو، وأشمَخُ في تأريخِهم بَطلا

فيستطيلُ لَهُم ظِلّي يُفَيِّئُهُم

والجُبُّ يَكْتُُمُ أسرارَ الذي دَخَلا

ولا تَظُنَّنَ أَنَّ الوَهنَ دبَّ الى

عَضُدي، ولي مُتّكا، قدْ جاسهُ الدُخلا

تصّطَكُ منها َرَحَى الآفاتِ مِنسأتي

هَبْ إَنّني مِتُّ؟ أبقى شامِخاً جَبَلا

نوح ٌ أنا،أضلُعي الواحُ جاريةٍ

لَمْ يَثنِني ألفُ طُوفانٍ بما حَمَلا

وسَومرُ البدءِ، مِنْ صُلبي مسلَتُها

دُنياكَ ديجورُها مما أفَضْتُ جَلا

ذي قارُ كَفّّي،عَنِ الإيوانِ؟ سلْ قَدَمي

مُهري بألسُنِ خَيلِ النارِ قدْ صَهَلا

أنا عليُّ الذي الفقار فيصلُهُ

إنْ قالَ قولَهُ في الجُلمودِ لانجَدَلا؟

أنا حسينُ الإبا والصَبرُ ملءُ دمي

إنّي سأُبكِيكَ يا دهري فَهئ مُقَلا

أنا العِراقُ يدورُ النَجمُ في فَلَكي

أقدارُهُم بيميني ما أبتَغوا حِوَلا

يَسّاقطُ الكونُ أذ لا شيءَ يُسنِدُهُ

حتى خُلِقتُ بأمرِ اللهِ فأعتَدَلا

سَيفِي جِياعي التي قَدْ كُنْتَ تَندُبُهم

للمُعضِلاتِ وَحينَ البأسِ مابَخِلا

وبَعدَما زَلَزلَتْ نَصلِي زَلازلَها

وساعِدي نالَ مِنْ أعدائِكُم جَلَلا

خَشيتَ مِنْ سَطوةٍ ما كُنتَ تُنكِرُها

يَوماً، وأمسَيتَ مِنها خائِفاً وَجِلا

أحَطتَ زَورائىَ الجَذلى بِمُجْدِبَةٍ

فَصارَ جُرحي فُراتاً سائغاً خَضِلا

حتى جَمَعتَ ضِباعَ الأرضِ تنهَشُني

وكُنتَ بَغلتَهم للغَيِّ والجَمَلا

وما اكتَفَيتَ، فأرسَلتَ الجَرادَ الى

زَرعِي، فأكبَرتُهُ في حَلْقِهِم أَسَلا

وَكَمْ بَذرْتَ نِوى الطاعونِ في جَسدي

فَسالَ فَيضُ دَم ٍ،في القَلبِ فاغتَسَلا

تَركتمُوني على نَهْرَيّ مُتكئاً

نَخلاً وَهُمْ صَرصَرٌ، ما أنْ يَميلَ عَلا

لا لَنْ تَعودوا كَرقطاءٍ تُخاتِلُني

كَي تَسرِقوا عُشبَتي،أو تُفسِدوا عَمَلا

عِشرونَ مِليونَ انكيدو نَواظِرُهُم

تَهفو الى الصُبحِ في صَحوٍ لِتنَتهِلا

عِشرونَ مِليونَ أُنثى ازّيَنَتْ زَمناً

تَرنُو لِعشقٍ شَفيفٍ يَزرَعُ الأمَلا

عِشرونَ مِليونَ طِفلٍ حالِمٍ بِغَدٍ

يَدعُو لِكلكامش النِبراسِ، كي يَصِلا

لِيُعليَ السورَ صرحاً مِنْ تَجارِبهِ

أوروك فَابقَيّ مناراً، جَدّدي الحُلَلا